أخبارسلايدرسياسي

البرهان من «ألماناك دبلوماتيك»: لا تسوية دون انسحاب «الدعم السريع»

شبكة الخبر ـ بورتسودان

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أن أي تسوية سياسية لإنهاء النزاع الدامي في البلاد تظل مشروطة بتخلي قوات الدعم السريع عن “أي ادعاء بسيادة موازية”، مشدداً على أن استعادة سلطة الدولة هي المدخل الوحيد للاستقرار.

وفي افتتاحية كتبها للمجلة التركية “ألماناك دبلوماتيك” (Almanac Diplomatic) في عددها لشتاء 2026، رسم البرهان ملامح ما وصفه بـ”اللحظة التأسيسية” لمستقبل السودان، معتبراً أن الأزمة الراهنة تجاوزت الصراع المسلح لتصبح اختباراً لجوهر سيادة الدولة وتماسكها.

شروط التفاوض والأمن

وجدد البرهان تمسك الجيش بشروطه للسلام، قائلاً: “نجاح أي جهد تفاوضي يظل مشروطاً بشرط أساسي: الانسحاب من المناطق المحتلة، وإخراج الأسلحة الثقيلة من معادلة الصراع، وإنهاء أي مركز قوى منفصل يعمل خارج سلسلة القيادة الرسمية”.

وحذر من أن وقف إطلاق النار دون تحقيق هذه الشروط لن يعدو كونه “هدنة مؤقتة تجمّد الصراع ولا تعالجه”، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي لصون وحدة الأراضي السودانية ومنع “فرض وقائع قسرية” تؤدي لتفكك البلاد.

التدخلات الخارجية وإعادة الإعمار

وفي انتقاد ضمني لشبكات الدعم الإقليمي، أشار البرهان إلى أن “تورط أطراف خارجية يغذي اقتصاد الحرب ويعقّد فرص إنهائها”، مشدداً على أن “السودان للسودانيين” ولا ينبغي صياغة حلول مفروضة من الخارج.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أشاد البرهان بالشراكة الاستراتيجية مع أنقرة، كاشفاً عن توجه لتسهيل إجراءات التأشيرات لرجال الأعمال الأتراك لتعزيز الاستثمار في قطاعات الطاقة، الزراعة، والموانئ ضمن خطة “إعادة إعمار السودان”.

تحذير إقليمي

وفي إشارة لافتة للتوترات في منطقة القرن الأفريقي، حذر البرهان من الخطوات التي تمس مبدأ السيادة ووحدة الأراضي، في إشارة إلى نموذج “صوماليلاند”، معتبراً أن الاعتراف بكيانات غير شرعية يخلق سوابق تهدد التوازن الإقليمي وتشجع النزعات الانفصالية.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً منذ نيسان/أبريل 2023، أسفرت عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين، فيما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة نزوح في العالم حالياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى