في الهدف – أبوبكر عابدين يكتب : هل سانتو مدني دفعة النقر؟!

الأثنين 19 يناير 2026م
من أبجديات الحوار الصحفي هو الإعداد الجيد للحوار من تحديد الهدف من الحوار وتحديد الأسئلة والمحاور التي تقود إلى الوصول للهدف، ويبدأ بمعرفة تامة بحياة الشخص المراد محاورته الشخصية والعملية، ثم أنت الذي يقود الحوار وليس المستضاف مع الوضع في الإعتبار عدم الإسترسال في الحديث بالإنشاء بحيث تكون الأسئلة قصيرة ومحددة بدقة..
*شاهدت وتابعت عدة حوارات مع لاعب المريخ في السبعينيات (الفاضل عثمان عبدالفضيل) الملقب ب(سانتو مدني) وإستغربت للأخطاء في المعلومات التي صاحبت تلك اللقاءات دون أن يتدخل الكاتب الصحفي الذي أجرى الحوار لتصحيح المعلومات وبالطبع إن إعداده ومعلوماته عن اللاعب غير وافية ولذلك لم يصحح ولم يسأل الأسئلة التي تقود إلى المعلومات الصحيحة!
*مثل تلك اللقاءات أو الحوارات تكون لها نتائج سلبية في التأريخ بحيث إنها ترسخ لمعلومات خاطئة للأجيال القادمة ويمكن أن تبني عليها بيانات وهي في أصلها غير صحيحة..
*الفاضل سانتو حكى رواية بطريقة (هزلية) وغير صحيحة البتة حول تسجيله للمريخ وربطها بقصة نسجها من خياله ولو كان الكاتب الصحفي يدرك أدنى المعلومات لأوقفه وصحح المعلومة ولكن فاقد الشي لايعطيه!!
*يقول سانتو إن الراحل كيشو وصفه (بالخنفسانة) وفضل عليه مصطفى النقر للتسجيل في الهلال ولذلك ذهب هو للمريخ!!!!!!
*يبقى السؤال الذي كان يجب أن يسأله الصحفي الهمام، ماهو تأريخ تسجيل سانتو في المريخ ومصطفى النقر في الهلال وهل هما متقاربين في العمر حتى يكشف خطأ المعلومة التي أوردها سانتو وبالتالي ينسف القصة التي رواها..
*الفاضل سانتو أو سانتو مدني وقع للمريخ بعد أزمة مع فريقه الإتحاد مدني في يوم الخميس 17ديسمبر1970م فيما ظهر مصطفى النقر في الدورة المدرسية عام 1974م وكان يلعب بفريق الهاشماب وليس الربيع كما قال سانتو ولم يصححه الكاتب الصحفي لأنه لايملك المعلومة.
*سانتو وقع للمريخ نهاية 1970م والنقر وقع للهلال عام 1974م وهو طالب بالمدرسة وصغير في السن ووقع نظير إطلاق سراح شقيقه الفاتح والذي كان يود اللعب خارج السودان.
*إذن نسج الرواية من جانب سانتو غير صحيحة ولعل الذاكرة قد تعبت قليلا أو قل كثيرا.
*في المريخ سبق الفاضل سانتو مدني لاعب آخر هو محمد عبدالصادق (سانتو الخرطوم) والذي وقع للمريخ قبل سانتو مدني في يناير 1969م بعد صراع عنيف مع الهلال فوقع وسافر مع المريخ في رحلة للسعودية وكان معه شرف الدين أحمد موسى والذي أصيب بكسر في رجله فشطبه المريخ وإحتضنه نادي النيل الخرطوم فعالجه وعاد كأفضل لاعب وسط في السودان نجما بارزا في النيل والفريق القومي السوداني ثم بعد الإعتزال من أفضل المدربين..
*الفاضل سانتو مدني وللأمانة كان من أفضل المهاجمين الهدافين في المريخ والسودان وشكل ثنائية رائعة مع كمال عبدالوهاب في المريخ ومع علي قاقارين في الفريق القومي.
*في 1976م بعد قرارات الرياضة الجماهيرية إحترف بفريق النصر الإماراتي فسجل أعظم اللوحات وخلد إسمه في الدوري الإماراتي وفي يوم إعتزاله جاء فريق ليفربول الإنجليزي ولعب في مهرجان وداعه.
*عاد سانتو للسودان ووقع للمريخ مرة أخرى في يوم السبت 15 يوليو1980م ولعب أجمل مباراة ضد الزهرة وفي 3نوفمبر 1981م غادر كشف المريخ ووقع لإتحاد مدني ثم ودع الملاعب معتزلا بعد حياة حافلة في الميادين.






