أخبارسلايدرسياسي

هزّة مروي تحت المجهر الجيولوجي

الأبحاث الجيولوجية تكشف أسباب الهزة الأرضية وتطمئن المواطنين

شبكة الخبر ـ مروي

أوضحت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أن الهزة الأرضية التي شعر بها مواطنو عدد من مناطق ولاية نهر النيل خلال الأيام الماضية تُصنَّف علميًا ضمن ما يُعرف بالزلازل المستحثة بالخزانات (Reservoir Induced Seismicity – RIS)، والمرتبطة بإنشاء وتشغيل سد مروي وبحيرته الصناعية.

وأكدت الهيئة في تعميم صحفي الثلاثاء أن الهزة وقعت عصر يوم السبت من شهر يناير 2026، وشعر بها سكان مناطق أوس والعشامين وجزيرة سور وعدد من القرى والجزر المجاورة، مشيرة إلى أن الصوت المصاحب لها يُعد ظاهرة طبيعية ناتجة عن ضحالة بؤر هذا النوع من الزلازل.

وأوضحت أن هذا النمط الزلزالي مشابه لما تم تسجيله سابقًا في محيط بحيرة سد الروصيرص خلال فترات الملء والتفريغ.

وكشفت الهيئة أن منطقة بحيرة سد مروي شهدت أكثر من 150 هزة أرضية خلال الفترة من 2011 إلى 2019، وهو نشاط يُعد مرتفعًا نسبيًا، لكنه معروف علميًا وخاضع للرصد المستمر ضمن برامج المراقبة الزلزالية.

وأرجعت أسباب هذا النشاط إلى وزن مياه البحيرة وكميات الطمي المتراكمة، وما ينتج عنهما من تغيّر في الضغوط التكتونية، إلى جانب تغلغل المياه داخل التراكيب الجيولوجية، مما يسهم في تسهيل الحركة على مستويات الفوالق، فضلاً عن تغيّر الضغط المسامي للمياه الجوفية وتأثيره على حالة الإجهاد التكتوني المحلي.

وبيّنت الهيئة أن هذا النشاط يتميز بضحالة أعماقه البؤرية التي تقل عن 10 كيلومترات، وارتباطه الزمني بعمليات ملء وتشغيل الخزان، وظهوره في شكل عناقيد زلزالية متكررة ومتركزة حول بحيرة السد ومحيطها القريب.

وأضافت أن قوة الهزات المسجلة تراوحت بين 1 و3 درجات على مقياس رختر، وكان بعضها محسوسًا للسكان، دون تسجيل أضرار إنشائية تُذكر، باستثناء تصدع محدود في حائط قديم خلال هزة وقعت في 29 ديسمبر 2020 بمحلية البحيرة.

وشددت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية على أن هذا النشاط يُعد منخفضًا إلى متوسط الشدة، ولا يشير وفق المعطيات الحالية إلى وجود مخاطر زلزالية كبيرة، مؤكدة استمرار عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة.

يُذكر أن مكتب ولاية نهر النيل ومركز الرصد الزلزالي كثفا جهودهما خلال الأيام الماضية لتحديد أسباب الهزة التي وقعت مطلع الأسبوع الجاري.

زر الذهاب إلى الأعلى