شبكة الخبر ـ تغطية
أثار الباحث الأمريكي ذائع الصيت كاميرون هيدسون جدلاً واسعاً بتغريدة ردّاً على خالد عمر يوسف، عبّر فيها عن صدمته من ميل عدد كبير من القادة السياسيين السودانيين إلى المطالبة بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان “الكيزان” كمنظمة إرهابية، في مقابل ترددهم في المطالبة بتصنيف قوات الدعم السريع بالتصنيف نفسه.
وتساءل هيدسون في تغريدة على منصة إكس عن أسباب هذا التوجّه، مرجحاً أن يكون مرتبطاً إما بتقاطع سياسي أو أيديولوجي مع قوات الدعم السريع، أو بالخوف العميق المتراكم من تجربة الإسلاميين في الحكم، مشيراً إلى أن هذا المنطق، رغم مفهومياته النفسية والسياسية، قد يقود إلى نتائج كارثية على مستقبل السودان.
وحذّر هيدسون من أن تصنيف “الكيزان” كمنظمة إرهابية سيقود عملياً إلى شلل كامل في مؤسسات الدولة، ويعرّض السودان لعقوبات شبيهة بتجربة “الدولة الراعية للإرهاب”، بما يشمل تعطيل المساعدات الإنسانية، وتقييد حركة المواطنين، والتشكيك في شرعية أي حكومة أو وزارة يُشتبه بوجود عناصر إسلامية داخلها.
وأكد أن المجتمع الدولي لن يكون قادراً على التحقق من “تطهير كامل” للمؤسسات من أي عناصر إخوانية، لأن “إثبات عدم الوجود” أمر مستحيل عملياً، ما يعني بقاء السودان تحت طائلة العقوبات إلى أجل غير معلوم.
وفي المقابل، شدد هيدسون على أن حديثه لا يمثل دفاعاً عن جماعة الإخوان المسلمين، معتبراً أنهم يشكلون خطراً حقيقياً على تعافي السودان، لكنه دعا القادة السياسيين إلى التفكير بعواقب قراراتهم، محذراً من أن العقوبات الواسعة ستطال المواطنين العاديين أكثر بكثير من أي قوى سياسية.
وختم بالقول إن تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية هو خيار مبرر قانونياً وسياسياً، ويمكن تنفيذه بطريقة تقلل الضرر على المدنيين، بعكس توسيع دائرة العقوبات لتشمل الدولة السودانية بأكملها.











