
شبكة الخبر – خيرالله الشعراني
شنّ خبير الإرشاد الأسري د. زهير عبد الرحمن بلة هجومًا لاذعًا على ما وصفه بـ«الطقس الإعلامي المبالغ فيه» المصاحب لمؤتمرات إعلان نتائج الشهادات عبر التلفزيون ووسائل الإعلام، محذرًا من تداعيات نفسية واجتماعية خطيرة تطال الطلاب وأسرهم.
وقال د. زهير، خلال مشاركته في برنامج «ويبقى الأثر» على تلفزيون السودان، إن فكرة المؤتمرات لم تُبنَ على أسس تربوية أو علمية، ولم يُستشر فيها المختصون في التربية والتعليم، معتبرًا أنها نتاج قرار إداري أو سياسي لا يراعي الجوانب النفسية للطلاب.
وأكد أن هذا الأسلوب في إعلان النتائج يكرّس للمقارنة العلنية ويحوّل التفوق الدراسي إلى سباق إعلامي، ما يضاعف الضغوط النفسية على الطلاب، خاصة أولئك الذين يحققون نتائج عالية لكن لا ترد أسماؤهم ضمن المذاعين في وسائل الإعلام.
وأشار الخبير إلى رصده حالات متأثرة نفسيًا بسبب هذا النهج، مبينًا أن بعض الطلاب عانوا من اضطرابات نفسية وسلوكية نتيجة الإحباط والشعور بالفشل الاجتماعي رغم نجاحهم الأكاديمي، إضافة إلى ضغوط أسرية ناتجة عن ربط التفوق بظهور الاسم في التلفزيون لا بالنتيجة نفسها.
وأوضح أن المشكلة لا تتعلق بالنتائج الدراسية بقدر ما تتعلق بـ«الرسالة الخاطئة» التي يتلقاها الطالب والمجتمع، والتي تختزل النجاح في قائمة محدودة من الأسماء، متجاهلة آلاف المتفوقين الآخرين.
ودعا د. زهير الجهات المختصة إلى مراجعة طريقة إعلان النتائج، والعودة إلى الأساليب التربوية التي تحترم خصوصية الطلاب وتقدّر النجاح بوصفه قيمة تعليمية لا مادة للاستعراض الإعلامي، مشددًا على ضرورة إشراك المختصين في أي قرارات تمس مستقبل الطلاب وصحتهم النفسية.











