أخبارسلايدرسياسي

بيان رسمي يفجّر خلافًا علنيًا مع أمين جامعة الخرطوم المستقيل

شبكة الخبر ـ الخرطوم

دخل الجدل المثار حول السجل الأكاديمي الوطني والتحول الرقمي في الجامعات السودانية مرحلة جديدة، عقب صدور بيان رسمي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ردّت فيه بشكل مباشر على ما ورد في أسباب استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم، البروفيسور علي رباح.

وأكدت الوزارة، في بيان مطوّل، ليل الأربعاء أن ما ورد في استقالة رباح تضمّن ادعاءات فنية وإدارية لا تعكس الواقع، مشددة على التزامها الكامل بحماية مصداقية منظومة التعليم العالي وصون السيادة الوطنية على قواعد البيانات الأكاديمية.

وأوضحت أن تأمين بيانات الطلاب والخريجين مسؤولية سيادية اضطلعت بها الوزارة في ظل ظروف الحرب، بعد تعرّض عدد من مقار الجامعات للتخريب، حيث أعادت تشغيل النظام المركزي للقبول لـ(172) مؤسسة تعليم عالٍ، ووفّرت الورق التأميني بالتعاون مع مطابع السودان للعملة، إلى جانب إنشاء مراكز توثيق في عدة ولايات لضمان استمرار استخراج الشهادات.

ونفت الوزارة بشكل قاطع أي اختراق لبيانات جامعة الخرطوم عبرها، مؤكدة أنها زوّدت أمانة الشؤون العلمية بنسخ كاملة من بيانات الطلاب والخريجين بناءً على طلب رسمي مكتوب، وهو ما مكّن الجامعة من استئناف استخراج الشهادات العامة. وأشارت إلى أن رفض أمين الشؤون العلمية المستقيل سابقًا إيداع بيانات الخريجين في القاعدة المركزية بدعوى “الاستقلالية” أسهم في تعقيد أوضاع الشهادات عقب اندلاع الحرب، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف لاحقًا.

وفي محور حساس، كشفت الوزارة أنها رفضت طلبًا تقدّم به رباح في مايو 2024 لتوثيق شهادات دون تضمين التقديرات الأكاديمية، معتبرة ذلك مخالفة جسيمة تمس سلامة الوثائق الأكاديمية.

وحسم البيان موقف الوزارة من الشهادات الإلكترونية، موضحًا أنها ترفض اعتماد أي مستندات رقمية غير مؤمنة، خاصة ملفات (PDF) الممهورة بتوقيعات وأختام ممسوحة ضوئيًا، لافتقارها لمعايير الأمان الرقمي. وأكدت أن تعميمًا رسميًا صدر في نوفمبر 2025 ألزم الجامعات بالتوقيعات والأختام الحية، وأنه لن يتم توثيق أي شهادة اعتبارًا من يناير 2026 ما لم تلتزم بهذه الضوابط، وهو ما شكّل أحد محاور الخلاف مع أمين الشؤون العلمية المستقيل.

وشددت الوزارة على أن التحقق من صحة الشهادات حق حصري لها بموجب القانون، ويتم عبر منصة وطنية مركزية مرتبطة بوزارة الخارجية وأكثر من (25) بعثة دبلوماسية، دون أي تعامل مع شركات أو جهات خاصة.

واختتمت وزارة التعليم العالي بيانها بالتأكيد على أن السيادة الوطنية والمصداقية الأكاديمية خطوط حمراء لا تقبل المساومة، داعية إلى الاحتكام للقانون والعمل بروح المسؤولية، مؤكدة أن الأشخاص يرحلون بينما تبقى المؤسسات والوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى