
قصف سعودي يستهدف شحنات أسلحة وتحذير مباشر للإمارات
شبكة الخبر — متابعات
في تطور لافت يعكس توترًا غير مسبوق داخل تحالف دعم الشرعية في اليمن، صعّدت المملكة العربية السعودية لهجتها ومواقفها تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، عقب ما وصفته بـ«تحركات خطيرة» تهدد أمنها الوطني واستقرار اليمن والمنطقة.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي الثلاثاء، أن قوات التحالف نفذت عملية عسكرية جوية «محدودة ودقيقة» في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، استهدفت أسلحة وعربات قتالية تم تفريغها من سفينتين قدمتا من ميناء الفجيرة دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف.
وأوضح المالكي أن السفينتين عطّلتا أنظمة التتبع، وقامتا بإنزال شحنات عسكرية كبيرة لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، في خطوة عدّها التحالف انتهاكًا صريحًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، وخرقًا لجهود التهدئة والمسار السلمي في اليمن.
وأشار إلى أن العملية جاءت بناءً على طلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وجرى تنفيذها وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يضمن عدم وقوع أضرار جانبية، مؤكدًا استمرار التحالف في منع أي دعم عسكري غير منسق مع الحكومة الشرعية.
وفي موازاة التطور العسكري، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا شديد اللهجة، أعربت فيه عن أسفها لما اعتبرته «ضغطًا إماراتيًا» على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية قرب الحدود الجنوبية للمملكة، ووصفت تلك الخطوات بأنها «بالغة الخطورة» وتمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني السعودي.
وشدد البيان على أن أي مساس بأمن المملكة «خط أحمر»، مؤكداً أن الرياض لن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها، مع تجديد دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحل السياسي الشامل، بما في ذلك معالجة القضية الجنوبية عبر الحوار لا السلاح.
وطالبت المملكة دولة الإمارات بالاستجابة لطلب الحكومة اليمنية بسحب قواتها العسكرية من اليمن خلال 24 ساعة، ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف، داعية إلى تغليب الحكمة والحفاظ على علاقات الأخوة الخليجية، في لحظة توصف بأنها الأخطر منذ انطلاق التحالف العربي.











