أخبارسلايدرسياسي

تصعيد حدودي خطير بين السودان وتشاد

شبكة الخبر ـ الخرطوم

اتهم الجيشان السوداني والتشادي، السبت، قوات الدعم السريع بالوقوف وراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف موقعًا عسكريًا داخل الأراضي التشادية على الحدود مع السودان، وأسفر عن مقتل جنديين تشاديين وإصابة ثالث في بلدة طيبة بإقليم وادي فيرا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وقالت قيادة الجيش التشادي إن الهجوم نُفّذ بواسطة طائرة مسيّرة أُطلقت من الجانب السوداني، محمّلة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن العملية، وواصفة ما جرى بأنه “اعتداء غير مبرر وانتهاك للقانون الدولي”.

من جانبه، أكد مكتب المتحدث باسم الجيش السوداني، في بيان رسمي، أن “مليشيا الدعم السريع” استهدفت حامية الطينة داخل الأراضي التشادية باستخدام طائرة مسيّرة، ما أدى إلى مقتل جنديين، مقدّمًا التعازي لقيادة وشعب تشاد وأسر الضحايا، ومعلنًا تضامن القوات المسلحة السودانية مع تشاد في مواجهة ما يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وشدّد البيان على أن منطقة الطينة السودانية تخضع لسيطرة كاملة من القوات المسلحة، وتعمل فيها مؤسسات الدولة المدنية والأمنية بصورة طبيعية، نافيًا انطلاق أي أعمال عدائية منها تجاه دول الجوار. وأوضح أن مدينة الطينة منقسمة بين السودان وتشاد، وتضم معبرًا حدوديًا للحركة التجارية، إضافة إلى كونها ممرًا لفرار المدنيين من مناطق العنف إلى مخيمات آمنة داخل تشاد.

واتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات عابرة للحدود، في مسعى لخلق توترات إقليمية وزعزعة الاستقرار وجرّ المنطقة إلى دائرة الفوضى، داعيًا إلى تفعيل آليات التنسيق الأمني المشترك بين الخرطوم ونجامينا، خصوصًا عبر القوات المشتركة واللجان الأمنية الحدودية.

في المقابل، نفت “تأسيس”، وهو تحالف سياسي وعسكري تهيمن عليه قوات الدعم السريع، مسؤوليتها عن الهجوم، واتهمت الجيش السوداني بتنفيذ القصف. كما أعلن رئيس أركان الجيش التشادي أن بلاده تحتفظ بحق الرد “بحزم وقوة” دفاعًا عن النفس في حال تكرار أي انتهاك للسيادة التشادية، مؤكدًا استخدام “جميع الوسائل القانونية” المتاحة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المناطق الغربية من شمال دارفور توترات متزايدة، وسط محاولات من قوات الدعم السريع للسيطرة على مناطق حدودية، بينها الطينة، بعد هجمات على أمبرو وأبو قمرة وكرنوي.

زر الذهاب إلى الأعلى