أخبارسلايدرسياسي

أردوغان والبرهان يبحثان تطورات حرب السودان

شبكة الخبر ـ  أنقرة ـ بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، آخر تطورات الأوضاع في السودان، في ظل التصعيد العسكري الأخير في إقليمي دارفور وكردفان، الذي أسفر عن مقتل المئات وتشريد آلاف المدنيين.
واستقبل إردوغان البرهان، الخميس، بمراسم رسمية في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، قبل أن يعقدا جلسة مباحثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة، بمشاركة كبار المسؤولين الأتراك، بينهم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية خلوق غورغون.
وذكرت الرئاسة التركية أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بمختلف جوانبها، وتطورات الأزمة السودانية، والوضع الإنساني المتدهور، إلى جانب السبل الكفيلة بتحقيق الاستقرار الإقليمي. وأفادت مصادر تركية بأن اللقاءات ركزت أيضاً على ملف التعاون الدفاعي بين أنقرة والخرطوم.

جانب من المباحثات بين إردوغان والبرهان في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

وتأتي زيارة البرهان إلى تركيا بعد زيارتين مماثلتين إلى السعودية ومصر، في إطار تحركات إقليمية مكثفة لبحث سبل إنهاء الحرب في السودان. وكانت تقارير سابقة قد كشفت عن تزويد تركيا للجيش السوداني بطائرات مسيّرة، استُخدمت خلال العام الماضي في تحقيق تقدم ميداني ضد «قوات الدعم السريع» في مناطق من بينها الخرطوم والأبيض.
وفي سياق متصل، كان نائب وزير الخارجية التركي موسى كولاكلي كايا قد التقى، السبت الماضي في إسطنبول، برئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، حيث ناقشا العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية. ودعا إدريس المجتمع الدولي إلى تصنيف «قوات الدعم السريع» منظمة إرهابية، عقب استهدافها مقر بعثة الأمم المتحدة في كادوقلي بولاية جنوب كردفان.
وتواجه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، والتي تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وكانت تركيا قد أدانت، الأسبوع الماضي، الهجوم الذي استهدف بعثة الأمم المتحدة في كادوقلي، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين، مؤكدة تمسكها بوحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعمها الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لحل سلمي.
كما شدد مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أحمد يلدز، على أن دعم وحدة السودان وسيادته يمثل مبدأً أساسياً في السياسة التركية تجاه إفريقيا، داعياً إلى إيصال مساعدات إنسانية عاجلة، ومؤكداً أن الحل المستدام للأزمة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار والشرعية.

زر الذهاب إلى الأعلى