
شبكة الخبر ـ نيويورك – 23 ديسمبر 2025
استعرض رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل الطيب إدريس، أمام مجلس الأمن الدولي ، بنود مبادرة حكومة السودان للسلام، مؤكداً أنها تمثل خارطة طريق شاملة لإنهاء الحرب، وحماية المدنيين، واستعادة الدولة السودانية على أسس العدالة والوحدة الوطنية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الخطوات الأولية للمبادرة تبدأ بـإعلان وقف إطلاق نار شامل برعاية دولية، يعقبه انسحاب المليشيا من جميع المناطق المحتلة وفقاً لإعلان منبر جدة، وتجميع قواتها في معسكرات يتم التوافق عليها، تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
وأكد إدريس أن المبادرة تشمل تسهيل وتأمين عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية إلى كافة أنحاء البلاد، إلى جانب نزع سلاح المليشيا نزعاً شاملاً برقابة دولية صارمة، مع ضمانات تمنع تدوير أو إعادة استخدام السلاح.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ستتخذ تدابير لبناء الثقة استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم (2736)، وتشمل خطوات سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية، من بينها الملاحقة القانونية في قضايا الحق العام، وعدم حرمان أي سوداني من استخراج أوراقه الثبوتية، ومراجعة البلاغات الجنائية، وتوفيق أوضاع الراغبين في العودة إلى البلاد.
كما أعلن أن المبادرة تتضمن تنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج (DDR)، وجبر الضرر، ودعم المشاريع الاقتصادية، خاصة في دارفور وكردفان والولايات المتأثرة بالحرب، إلى جانب إطلاق برامج إعادة الإعمار.
وكشف إدريس عن ترتيبات لعقد مؤتمرات دولية ومحلية شاملة لتعزيز السلم المجتمعي والمصالحات، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمانحين والدول الصديقة والشقيقة، بهدف رتق النسيج الاجتماعي وتهيئة بيئة مجتمعية معافاة.
وأضاف أن المرحلة الانتقالية ستشهد انعقاد حوار سوداني–سوداني جامع، يضم كافة القوى السياسية، تمهيداً للوصول إلى حكم مدني عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وشدد رئيس الوزراء على أن المبادرة تنطلق من قناعة راسخة بأن «لا استقرار دون سلطة وطنية واحدة، ولا مستقبل دون تعافٍ شامل»، مؤكداً أن السودان لا يطلب التعاطف، بل شراكة حقيقية تضمن السلام والعدالة للشعب السوداني.
وأكد إدريس أن المبادرة سودانية خالصة، لم تُفرض من أي جهة خارجية، وصُنعت بإرادة وطنية، وتهدف إلى إنهاء دائرة العنف، لا تحقيق نصر عسكري، مشيراً إلى أن الحرب شنتها المليشيا.
وقال إن السودان يقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة لإسكات صوت البنادق بشجاعة، بعد أن تحولت المدن إلى ركام، وتشتت الأسر في المنافي، وحوصِر الأمل، في ظل انتهاكات جسيمة للأعراف الدولية قادت إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة هزت الاستقرار الإقليمي.
وختم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن مبادرة السلام تعبر عن رؤية «حكومة الأمل» لوضع حد لعدوان المليشيا وداعميها، حمايةً للمدنيين، وحقناً للدماء، وصوناً لتراب الوطن، وحفظاً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.











