شبكة الخبر ـ كادقلي
قالت مصادر محلية، الأحد، إن الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وبمساندة قوات الدعم السريع، شنت قصفًا مكثفًا عبر الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة على مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
وكانت قوات الدعم السريع قد نفذت مؤخرًا عدة هجمات بطائرات مسيّرة على مدن جنوب كردفان، كان أعنفها ثلاث هجمات متزامنة على روضة أطفال ومستشفى في كلوقي، راح ضحيتها 121 قتيلًا و71 جريحًا، بينهم أطفال، كما اتُهمت بالهجوم على قاعدة للأمم المتحدة في كادقلي، مما أسفر عن مقتل 6 جنود من الكتيبة البنغلاديشية.
منذ ساعات الصباح، أطلقت الحركة الشعبية المتمركزة شرقي كادقلي كميات كبيرة من القذائف سقطت في سوق المدينة الكبير، محيط قيادة الفرقة 14 مشاة، والأحياء الغربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، لم يُحدد عددهم. وتشهد المدينة انتشارًا أمنيًا مكثفًا وحملات اعتقال استهدفت ناشطين وتجارًا تحت مزاعم التخابر مع الحركة الشعبية والدعم السريع، وسط موجة نزوح للسكان.
ويواجه المدنيون صعوبة بالغة في الوصول إلى مناطق آمنة نتيجة الحصار الذي تفرضه الحركة الشعبية وارتكاب انتهاكات ضد الفارين شرقًا. ويضطر العديد من المدنيين للنزوح نحو الدلنج، ثم محاولة الوصول إلى مدينة الأبيض عبر مناطق يسيطر عليها الدعم السريع، في رحلة محفوفة بالمخاطر تشمل القتل والنهب والاعتقال.
وأدى توقف عمل المصارف في كادقلي منذ أكثر من ثلاثة أسابيع إلى أزمة نقد حادة وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، فيما انقطعت الإمدادات الغذائية والأدوية نتيجة سيطرة الحركة الشعبية – شمال على طرق الإمداد من جنوب السودان، وتحكم الدعم السريع بالطرق المؤدية من شمال كردفان.
مسيّرات في الدلنج
وفي الدلنج، شنّت طائرات مسيّرة، يُرجح أنها تابعة للدعم السريع، هجمات على مستشفى السلاح الطبي وقيادة اللواء 54 ومواقع مدنية قرب السوق، ما أسفر عن سقوط ضحايا. وأفادت المصادر بأن السلطات فرضت إجراءات أمنية مشددة شملت حظر إطلاق الأعيرة النارية في الأحياء، منع العسكريين من الأسواق، تقييد الإنترنت بعد إغلاق مقاهي ستار لينك، وتخصيص مركز واحد لاستلام التحويلات المالية تحت الرقابة.
يأتي ذلك مع استمرار تعزيزات الدعم السريع في مناطق الدبيبات والحمادي وهبيلا، وسط مؤشرات على نية شن هجوم بري واسع على الدلنج.











