شبكة الخبر ـ لندن
جدّد جيرمي كوربن، زعيم حزب العمال البريطاني السابق والنائب البرلماني المستقل عن إحدى دوائر لندن، تضامنه الكامل مع السودان في مواجهة ما يتعرض له من عدوان أجنبي، مؤكداً موقفه المبدئي الداعم للعدالة والسلام وحقوق المدنيين.
جاء ذلك خلال زيارته، الجمعة، لسفارة جمهورية السودان في لندن، في زيارة هي الثانية له خلال أشهر، بما يعكس اهتمامه المتواصل بتطورات الأوضاع في السودان ووقوفه إلى جانب الشعب السوداني في محنته.
واستمع كوربن إلى تنوير شامل قدّمه السفير بابكر الصديق محمد الأمين، رئيس البعثة، تناول مستجدات المشهد السوداني، والانتهاكات الواسعة التي ترتكبها مليشيا الجنجويد الإرهابية في عدد من المناطق، بينها الفاشر وبابنوسة وكالوقي.
وأوضح السفير أن المليشيا حوّلت مدينة الفاشر إلى “سجن كبير”، حيث تمنع المواطنين من مغادرتها وتعرضهم لشتى أنواع الانتهاكات، مشيراً إلى أن التقديرات الأخيرة لعدد الضحايا في الفاشر تتراوح بين 30 و60 ألف قتيل، إلى جانب نحو 150 ألف مفقود.
كما تطرق إلى ملف المختطفين والرهائن المحتجزين في سجون المليشيا، مبيناً أن عددهم يقدّر بحوالي 20 ألف مواطن من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرتها قبل دحرها.
وأكد السفير أن أي جهد دولي جاد لإنهاء الحرب وبلوغ وقف إطلاق النار يتطلب وقف إمدادات السلاح والمرتزقة للمليشيا، وإلزامها برفع الحصار عن كادقلي والدلنج، وإخلاء بقية المناطق في دارفور وكردفان، والالتزام بإعلان جدة، لافتاً إلى أن المليشيا تتلقى أسلحة متقدمة عبر دولة الإمارات.
وخلال الزيارة، تفقد كوربن المعرض الدائم بالسفارة، الذي يوثق بالصور والوثائق حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، ويعرض حقائق مهمة حول خلفيات الحرب وتداعياتها الإنسانية، حيث أبدى اهتماماً بالغاً بما شاهده، وتعهد بطرح هذه الحقائق أمام البرلمان البريطاني.
ويُعرف كوربن بموقفه الصريح ضد العدوان الذي يتعرض له السودان، وبانتقاداته المتواصلة لدور رعاة المليشيا، إضافة إلى رفضه ما وصفه بالتواطؤ الغربي مع جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين السودانيين.











