
شبكة الخبر ـ أفريكا انتلجنس
كشف تقرير أفريكا إنتليجنس الصادر الجمعة عن تطورات لافتة تعيد رسم خريطة التوازنات الإقليمية بين مصر والإمارات وليبيا والسودان. ففي مطلع نوفمبر، قلبت غارات جوية استهدفت قافلة قرب الحدود الليبية–السودانية المشهد الميداني رأسًا على عقب. القافلة، التابعة لقوة سبل السلام، كانت تنقل معدات عسكرية إلى قوات الدعم السريع، قبل أن تتعرض لضربة دقيقة نُسبت — وفق مصادر متقاطعة — إلى مقاتلات “سوخوي 35” المصرية، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي من القاهرة.
وترى المجلة أنّ العملية مثّلت مؤشرًا على تحول مهم في الموقف المصري، بعدما اكتفت القاهرة طوال الحرب السودانية بالدعم السياسي والإسناد الدبلوماسي لقائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، دون التورط عسكريًا. لكن سقوط الفاشر في أكتوبر، والتقدم المتسارع لقوات الدعم السريع في دارفور وكردفان، أجّج مخاوف مصرية من سيناريو تقسيم السودان، بما يمسّ أمنها القومي بشكل مباشر.
تحركات إماراتية هادئة في الجنوب الليبي… تحت أنظار الجميع
وفي ملف الجنوب الليبي، يشير التقرير إلى نشاط لافت يجري داخل مناطق نفوذ المشير خليفة حفتر، وسط مراقبة لصيقة من أبوظبي، التي تنفي رسميًا أي تورط عسكري أو سياسي هناك أو في الحرب السودانية.
رغم ذلك، تقول أفريكا إنتليجنس إن الإمارات تتابع «بعيون مفتوحة» عملية إعادة هيكلة القوات التابعة لحفتر في سبها ومحيطها، وهي منطقة تمثل ممرًا لوجستيًا حيويًا نحو السودان وتشاد والنيجر.
رحلات خاصة وزيارات منخفضة الظهور
ويوثق التقرير سلسلة تحركات لافتة خلال الأسابيع الماضية:
1 ديسمبر: هبوط طائرة فالكون تابعة لشركة Sonnig International Private Jet — إحدى الشركات المفضلة لدى عائلة حفتر — في مطار بنينا قادمة من دبي. الرحلة، وفق التقرير، تندرج ضمن شبكة اتصالات إماراتية غير معلنة.
أيام قليلة قبلها: لقاء في بلدة الرجمة بين حفتر وضابط مرتبط برئيس الاستخبارات الإماراتية علي الشامسي، في زيارة منخفضة الظهور.
2 نوفمبر: اجتماع آخر بين حفتر وضابط استخبارات إماراتي على هامش بطولة كأس الإمارات للخيول العربية الأصيلة، التي استضافتها ليبيا لأول مرة برعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، الذي يتابع الوضع الليبي عن قرب.
مشهد إقليمي متحرك… وأسئلة مفتوحة
وتشير أفريكا إنتليجنس إلى أن تزامن الغارات الجوية، والتحركات الاستخبارية في ليبيا، وتمدد الدعم السريع داخل السودان، يعزز المخاوف من دخول المنطقة مرحلة جديدة من التنافس الإقليمي الحاد، وسط تساؤلات عن حجم الدورين المصري والإماراتي في إعادة تشكيل موازين القوى بين ليبيا والسودان.











