
شبكة الخبر ـ منوعات
كتب الدكتور والشاعر والإعلامي السوداني الراحل علي الكوباني قبل أيام قليلة من وفاته قصيدة مؤثرة جداً وجدت رواجاً منقطع النظير على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
وقد جاءت القصيدة، التي فسرها متابعو الشاعر الراحل بأنه كان ينعي فيها نفسه، طويلة يوصّف فيها حال الدنيا واهتمام الناس بها، ويحث متابعيه على عدم إعطاء الدنيا أكبر من حقها لأن الناس ضيوف فيها.
ويقول الراحل في قصيدته:
ﻗُﻮﻝ ﺳﻮﻳﺘﺎ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺑﻴﺎﻙ ﻭﻛﻢ ﻋﺮﺑﻴﺔ
ﻭﻗﻮﻝ ﻋﻨﺪَك ﻋﻤﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻛﻤﻴّﺔ
ﻗُﻮﻝ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻋﺎﻟﻲ ﺫﻭ ﻫﻤﻴّﺔ
ﻫﻞ ﻗﺎﻳﻞ ﺩا ﺑﻨﺠﻴّﻚ ﻳﻮﻡ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻫُﻮﻱّﻪ؟
ﻗُﻮﻝ ﻋﺮﺑﻴﺘَﻚ ﺍﻟﻤﻮﺩﻳﻞ ﻭﺣﺎﺟﺘﻦ ﻓﺎﺧﺮﺓ
ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎﺀ ﻋﻨﺪَك ﻓﻴﻬﻮ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺑﺎﺧﺮﺓ
ﻗُﻮﻝ ﺳﻴﺮﺗَﻚ ﺑﻘﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻼﻳﻖ ﺯﺍﺧﺮﺓ
ﻫﻞ ﻇﻨّﻚ ﺩا ﺑﻨﺠﻴّﻚ ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻵﺧﺮَة؟
ﻗُﻮﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﻛِﻠﻤﺘَﻚ ﻣﺴﻤﻮﻋﺔ
ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍء ﻣﺪﺣﻮﻙ ﺳﻮّﻭ ﻛﻢ ﻣﺮﺑﻮﻋﺔ
ﻛَﻮﻧﻮ ﻭﺻﻠﺖ ﻗِﻤّﺔ ﻭﻗﺎﺳﻲ ﺿُﻮﻭﻣُﻪ ﻃﻠﻮﻋﺔ
ﻣﺎ ﺑﺘﻨﺠﻴّﻚ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻬﻠﻮﻋﺔ.
ﻗُﻮﻝ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻭﺍﻟﺨﻠﻖ ﺭﺍﻳﺪﺍﻙ
ﺷﻴﺦ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺄﺷّﺮ ﻟﻴﻚ ﺗﻘﻮﻝ ﻫِﻨﺪااﺍﻙ
ﻗُﻮﻝ ﻧﺎﺱَﻚ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻛﺎﻟﺸﻤﺲ ﻋﺎﺩﺍﻙ
ﻫﻞ ﻇﻨّﻚ ﺣﻮّﺍﺭَك ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺑﻔﺪﺍﻙ؟
ﻗُﻮﻝ ﻳﺎ ﺍﺧﻴﻨﺎ ﺑﻘﻮﻙ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﺪ
ﻭﻗﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺩﻱ ﺑﺘﺠﻴﻚ ﻋﻮﺍﻳﺪ
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺤﺸﺮ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺳﺎﺋﺪ
ﻣﻘﺎﻣﻚ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﺁآﺁ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻮ ﻓﺎﻳﺪ.
ﻗُﻮﻝ ﻋﻨﺪَك ﺭﻓﺎﻗﺔ ﺑﺴﺪّﻭ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ
ﻭﺷُﻐُﻠﻚ ﻛﻠّﻮ ﺑﺘﻘﻀّﻴﻮ ﺍﺯﺯﺭَﺍﺭ ﻟﻤﺲ
ﻋﻤﻠﻚ ﻛﺎﻥ ﺩِﻧﻲ ﻭﻓﺮّﻃﺖ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺨﻤﺲ
ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﻘّﺒﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺗُﻐْﻤَﺲ ﻏﻤﺲ.
ﻗُﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻤّﺮﺕ ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺟﻼﺑﻲ
ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪَك ﺗﺠﺎﺭﺍﺕ ﻭﻻ ﻛﺎﻥ ﺩﻫﺎﺑﻲ
ﺑُﻜﺮﻩ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﺠﻴﻚ ﺍﻥ ﺭﺍﺿﻲ ﻭﻻ ﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺑﻲ
ﻟﻮ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺎ ﺑﻴﺎﻙ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺘﺼﻔﻌﻠﻚ
ﺣﺴّﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻤﻠﻚ ﻭﺳﻮّي ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻌﻠﻚ
ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺘﺠﻤّﻌﻮ ﻛﻠّﻮ ﻣﺎ ﺑﺸﻔﻌﻠﻚ
ﺍﻻ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻳﺎ ﺍﻟﺴﺎﻣﻌﻨﻲ ﻫﻲ ﺑﺘﺮﻓﻌﻠﻚ.
ﻗُﻮﻝ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺴﻤﺖ ﻟﻴﻚ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﻭﻟﻮﻓﺔ
ﺁﺧِﺮ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻮ ﻛﻴﻤﺎﻥ ﺗﺮﺍﺏ ﺑﺘﺸﻮﻓﺔ
ﺁﺧِﺮا ﻳﺎ ﻋﺬﺍﺏ… ﻳﺎ ﺟﻨّﻪ ﺩﺍﻧﻴّﺔ ﻗﻄﻮﻓﺔ.











