أخبارسلايدرسياسي

عاجل | عرض سوداني لروسيا يفتح أخطر بوابة على البحر الأحمر

شبكة الخبر – ترجمة

في تطور لافت يحمل تداعيات استراتيجية عميقة، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن المجلس العسكري السوداني قدّم لروسيا مقترحًا لإنشاء أول قاعدة بحرية لها في القارة الأفريقية، في خطوة يُتوقّع أن تُربك حسابات واشنطن وتعيد رسم خريطة النفوذ في البحر الأحمر.

موسكو على البحر الأحمر.. اتفاق يغيّر قواعد اللعبة

وبحسب مصادر سودانية تحدثت للصحيفة، فإن العرض الذي قُدم خلال أكتوبر الماضي يقضي بمنح روسيا امتياز استخدام قاعدة بحرية لمدة 25 عامًا، مع تمركز 300 جندي روسي واستقبال أربع قطع بحرية، بينها سفن تعمل بالطاقة النووية، في ميناء بورتسودان أو منشأة لم يُعلن عنها بعد.

في المقابل، يحصل السودان على أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة وصفقات سلاح بأسعار تفضيلية، في إطار سعي الجيش لتعزيز قدراته في مواجهة قوات الدعم السريع خلال الحرب المستمرة منذ 2023.

نفوذ اقتصادي إضافي.. الذهب يدخل المعادلة

التقرير يشير إلى أن المقترح يتجاوز الوجود العسكري البحت؛ إذ سيمنح الكرملين أولوية في عقود التعدين داخل واحد من أكبر منتجي الذهب في أفريقيا، ما يفتح الباب أمام تمدد اقتصادي روسي واسع في السودان.

لماذا القاعدة مهمة لروسيا؟

القاعدة المقترحة تمنح موسكو قدرة على:

مراقبة الملاحة في البحر الأحمر

متابعة الحركة عبر قناة السويس التي يمر عبرها 12% من تجارة العالم

تعزيز الوصول إلى المحيط الهندي والبحر المتوسط

تعويض غياب قواعد بحرية روسية في “المياه الدافئة”

الخرطوم ترفض طهران.. وتقترب من موسكو

ووفق التقرير، فقد رفض السودان في وقت سابق عرضًا إيرانيًا لإنشاء قاعدة بحرية، لتجنب توتر محتمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن ينفتح على موسكو تحت ضغط التطورات العسكرية.

حرب تلتهم البلاد.. وواقع ميداني يفرض التحالفات

الوضع العسكري المتدهور للجيش السوداني — وفقدانه مساحات واسعة من دارفور لصالح الدعم السريع، وسط اتهامات بجرائم واسعة — دفع الخرطوم إلى البحث عن داعمين جدد يعيدون التوازن الميداني.

وتسببت الحرب السودانية منذ اندلاعها بين البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو في مقتل نحو 150 ألف شخص وتشريد أكثر من 12 مليونًا، وفق تقديرات دبلوماسية.

زر الذهاب إلى الأعلى