أخباررياضةسلايدر

«صقور الجديان» .. عامٌ لتدوين المستحيل في دفاتر المجد

الدوحة – أبوذر الشعراني

على الرغم من عامٍ عصيب أثقلته الحرب وتوقّف النشاط الرياضي، وُلدت من قلب المعاناة حكاية مختلفة كتبها السودانيون بإصرار نادر. فوسط غياب المحترفين، وحرمان الملاعب، والتنقّل الدائم لخوض المباريات خارج الديار، اختار المنتخب الوطني وفرق البلاد أن يرفعوا راية الأمل في وجه العتمة.

صقور الجديان لم يكتفوا بالحضور المشرف، بل صاغوا عامًا استثنائيًا أعاد للكرة السودانية بريقها، وأظهر أن الإرادة – حين تتجذّر – قادرة على هزيمة كل الظروف.

 

إنجازات تفرض نفسها على المشهد القاري والإقليمي

 

تحوّلت التحديات إلى دوافع، وانعكس ذلك مباشرة على النتائج داخل المستطيل الأخضر:

 

التأهل إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 للمرة الأولى منذ سنوات، في مسار شهد تماسكًا وروحًا قتالية عالية.

التأهل إلى كأس العرب 2025 عبر أداء لافت أعاد حضور السودان بين كبار القارة والعرب.

بلوغ الهلال دور مجموعات دوري أبطال أفريقيا رغم الظروف الاستثنائية التي عاشها النادي وجماهيره.

الوصول إلى نصف نهائي بطولة أمم أفريقيا للمحليين (CHAN)، في مشاركة أكدت عمق المواهب المحلية وقدرتها على المنافسة.

عام يعيد تشكيل المشهد الرياضي السوداني

لم تكن هذه النجاحات مجرد نتائج رياضية، بل تحوّلت إلى رسائل معنوية للسودانيين:

رسالة بأن الفرح ممكن رغم الألم، وأن العزيمة تتفوق على الأزمات، وأن الرياضة ما تزال متنفسًا قادرًا على توحيد المشاعر خلف علم واحد.

عام 2025 سيظل حاضرًا في الذاكرة كواحد من الأعوام التي أثبت فيها السودانيون أن “المستحيل” مجرد كلمة لا مكان لها حين تتقد الروح الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى