شبكة الخبر ـ لندن
في موقف دبلوماسي حاسم، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن لندن تُمارس ضغوطاً مباشرة وقوية على دولة الإمارات لوقف تمويل قوات الدعم السريع، مشيرةً إلى اتصالات مكثفة أجرتها خلال الأيام الماضية مع وزيري خارجية الإمارات ومصر بشأن تصاعد الأزمة في السودان.
وقالت كوبر في مقابلة صحفية ليل الثلاثاء إن بريطانيا تطالب بخطوات عملية على الأرض، لا مجرد تصريحات، خصوصاً في ظل وجود مبعوث أمريكي حالياً في أبوظبي لمتابعة ملف وقف إطلاق النار. وشدّدت على أن لندن تدفع نحو وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة، معتبرة أن استمرار العنف يفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.
كما شددت كوبر على أن المملكة المتحدة تتابع بدقة صادراتها من الأسلحة لضمان عدم استخدامها في النزاع السوداني. وأوضحت أن النظام البريطاني لترخيص تصدير الأسلحة صارم للغاية، وأن مراجعة أكثر من 2000 رخصة تصدير أظهرت عدم وجود أي دليل على وصول أي سلاح إلى السودان.
وأضافت أن قضية السودان أصبحت من أولويات وزارة الخارجية، ووصفتها بأنها أسوأ أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين، مؤكدة ضرورة استمرار الرقابة والمراجعة لمنع أي انتهاك وحماية المدنيين، إلى جانب الضغط المستمر لتفعيل وقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية.
وتعكس تصريحات الوزيرة—بحسب مراقبين—التزام بريطانيا بالمسؤولية الدولية تجاه حماية المدنيين، وحرصها على ضمان عدم توجيه أي دعم عسكري لأطراف الحرب في السودان.











