شبكة الخبر ـ أديس أبابا
شهدت إثيوبيا حدثاً جيولوجياً غير مسبوق منذ العصر الحجري، حيث انفجر بركان «هيلي جوبي» (Hayli Gubbi) في إقليم عفر شمال شرق البلاد، مطلقاً عموداً هائلاً من الرماد والغازات البركانية وصل ارتفاعه إلى أكثر من 14 كيلومتراً. ويعد هذا البركان خامداً منذ نحو 10 إلى 12 ألف سنة، ويقع في قلب «مثلث عفر»، المنطقة التي تلتقي فيها الصفائح التكتونية العربية والنوبية والصومالية، ما يجعلها واحدة من أكثر مناطق العالم نشاطاً جيولوجياً.
أظهرت صور الأقمار الصناعية ونظام «هيمواري» الياباني انتشار سحابة الرماد بسرعة فائقة. وبحلول مساء الأحد، وصلت آثار الرماد إلى غرب اليمن، ثم سلطنة عمان والإمارات، وشوهدت طبقات خفيفة من الغبار البركاني فوق شمال غرب الهند وجنوب باكستان، ما دفع هيئة الطيران المدني الهندية لتعليق حركة الطيران مؤقتاً في مناطق راجستان وجايبور ودلهي.
ويشير خبراء الجيوفيزياء إلى أن الثوران قد يكون امتداداً طبيعياً لعملية تمدد تكتوني هائلة بدأت منذ 2005 في مثلث عفر، فيما تُطرح فرضيات أخرى تشمل انتقال الصهارة أفقياً من بركان إرتا أليه النشط، أو زيادة الضغط التكتوني المتراكم، أو تأثير الزلازل الناتجة عن سد النهضة القريب.
ويعد غياب نظام رصد بركاني حديث في إثيوبيا أبرز التحديات التي كشفها الحدث، إذ اكتُشف الثوران أولاً من السكان المحليين، ثم من الأقمار الصناعية الأوروبية والأمريكية. ويؤكد العلماء أن الأسبوع القادم سيكون حاسماً لمعرفة ما إذا كان هذا الحدث بداية مرحلة جديدة من النشاط البركاني المكثف في وادي الصدع العظيم.











