
طه عثمان إسحق يكشف كواليس رفض الكباشي والعطا للاتفاق الإطاري ودور «الكيزان»
شبكة الخبر ـ تغطية
أثار القيادي بتحالف صمود طه عثمان إسحق جدلًا واسعًا، بعد نشره تدوينة مطوّلة على حسابه بـ«فيسبوك» ليل السبت كشف فيها تفاصيل غير معلنة عن موقف عضوي مجلس السيادة الفريق شمس الدين الكباشي والفريق ياسر العطا من الاتفاق الإطاري، وكواليس الاجتماعات التي سبقت اندلاع حرب 15 أبريل، إضافة لدور عناصر المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية داخل الجيش في “إشعال الحرب لإفشال الاتفاق”.
وفي روايته، أوضح طه أن أولى لقاءاته بشأن الإطاري كانت مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في مقر التصنيع الحربي، بحضور بابكر فيصل وعلي مطر من قوى الحرية والتغيير، قبل أن تتواصل الاجتماعات بين التصنيع الحربي وبيت الضيافة.
الكباشي… اعتراضات إجرائية لا تتعلق بالمحتوى
بحسب التدوينة، سلّم البرهان لطه عثمان ورقة تعديلات قال إنها “ملاحظات الفريق شمس الدين الكباشي”، قبل أن يخبره لاحقًا بأن الكباشي “غير موافق ويجب مناقشته.
وعند لقاء طه لكباشي في منزله، قال الأخير إن رفضه للاتفاق ليس لمضمونه ولكن لثلاث نقاط أساسية:
1. تجاوزهم في التفاوض: اعتبر أن النقاش جرى بين البرهان وميرغني إدريس دون إشراكه وإشراك بقية القادة.
2. عدم التفاوض كمكوّن عسكري واحد: رأى أن التفاوض يجب أن يكون بين الجيش والدعم السريع معًا قبل النقاش مع المدنيين.
3. مقترح تعيين القادة سفراء أو وزير دفاع بعد خروجهم من السيادي: وهي النقطة التي سبّبت توترًا بين الكباشي والعطا من جهة والبرهان من جهة أخرى.
وبحسب طه، تم تجاوز الخلاف بعد نقاش مطوّل، ودعم الكباشي لاحقًا العملية عبر الإشراف على ملاحظات الاتفاق ولجان الإصلاح الأمني والعسكري.
لقاء العطا… نقطة خلاف واحدة
وبعد اتفاقه مع الكباشي، جلس طه مع الفريق ياسر العطا في منزله بالمهندسين بحضور الواثق البرير.
وأوضح أن العطا لم يُبدِ اعتراضًا على الاتفاق سوى النقطة المتعلقة بمقترح “السفراء”، ثم وافق على صيغة أن يكون القادة “مساعدين للقائد العام”.
اللجنة الفنية… وظهور دور الداروتي
أشار طه إلى أن لجنة فنية برئاسة الفريق الداروتي تولت وضع التفاصيل الفنية الخاصة بالدمج والهيكلة، معتبرًا أن الداروتي “كان أكثر من زاد التوتر بين الجيش والدعم السريع أثناء الورشة”، وأنه –من وجهة نظره– قد يكون من الذين ساهموا في إشعال الحرب.
اتفاق ليلة 14 أبريل… وتفجير الحرب صباح 15
بحسب طه عثمان، فقد توصّل البرهان والدعم السريع إلى اتفاق لتجاوز نقطة الخلاف الوحيدة — “هل تكون القيادة تحت القائد العام أم القائد الأعلى المدني؟” — وتركها للنقاش بعد تشكيل الحكومة خلال ستة أشهر.
لكن ما حدث صباح 15 أبريل –وفق روايته– كان “انفجارًا مفتعلًا” دبرته عناصر المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية داخل الجيش بهدف إسقاط الاتفاق ومنع أي تحول مدني.
خلاصة الرواية
يخلص طه إلى أن:الكباشي والعطا لم يكونا ضد الإطاري من حيث البنود، بل اعترضهما انصبّ على الإجراءات.
لاحقًا وافقا بالكامل وشاركا في النقاشات الفنية.
لا البرهان ولا حميدتي –حسب رأيه– كانا وراء “طلقة البداية”، بل “كيزان الجيش”.
وبعد اندلاع الحرب، لم يكن أمام القيادة إلا الاستمرار فيها “تفادياً للفوضى وفقدان السيطرة”، قبل أن تتحول الحرب لاحقًا إلى وسيلة “للاحتفاظ بالسلطة”.
تدوينة طه أثارت موجة واسعة من التعليقات بين مؤيد يشيد بجرأته في كشف الكواليس، ورافض يتهمه بمحاولة تحميل الحرب لجهات أخرى خارج الجيش والدعم السريع.











