أخبارسلايدرسياسي

بضغطٍ إماراتي؟ إسرائيل تحظر تظاهرات السودانيين وتثير عاصفة حقوقية

شبكة الخبر – القدس

فجّرت قرارات الشرطة الإسرائيلية بمنع وقفات احتجاجية لسودانيين يطالبون بالعدالة لضحايا الإبادة الجماعية في بلادهم موجة انتقادات حادة من جماعات حقوقية داخل إسرائيل، وسط اتهامات للسلطات بالاستجابة لضغوط سياسية خارجية على حساب الحريات الأساسية.

وفي خطوة وُصفت بأنها “غير مسبوقة”، رفضت السلطات العدلية التماسًا قدمه ناشطون للسماح بتنظيم تظاهرة أمام سفارة دولة الإمارات في مدينة هرتسليا، مبررة القرار بأن أي نشاط احتجاجي قد يضر بـ”العلاقات الخارجية لإسرائيل” ويؤثر على “مصالحها الأمنية القومية”.

المحامي عوديد فيلر، المستشار القانوني لجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، اعتبر في تصريح لوسائل الإعلام أنّ المؤسسات العدلية في بلاده “باتت تعمل كذراع لمجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية”، محذّرًا من تحوّل قرارات منع التظاهر إلى سابقة خطيرة تقيّد حرية التعبير.

وفي السياق نفسه، كشفت منظمات حقوقية إسرائيلية أن الشرطة فرضت حظرًا شاملًا على كل الوقفات المتعلقة بالإبادة الجماعية في السودان، بما فيها التجمعات التي خطّط لها لاجئون سودانيون في تل أبيب ومدن أخرى.

اللاجئ السوداني أنور سليمان (46 عامًا)، المقيم في إسرائيل منذ عام 2008 وأحد منظمي الاحتجاجات، قال لصحيفة جيروزاليم بوست إن الشرطة أبلغتهم بوقف المظاهرة “بناء على طلب من دولة الإمارات”، بدعوى أن مثل هذه الفعاليات قد تضر بتطور العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب. وأضاف أن الشرطة أخبرتهم لاحقًا بإلغاء وقفة بالشموع كانت مخصصة لتخليد ضحايا الإبادة الجماعية في السودان في حديقة ليفينسكي في تل أبيب.

ويؤكد سليمان: “وقفتنا اعتيادية ودعوة للمساءلة.. أعتقد أن الحق في الاحتجاج في دولة ديمقراطية كإسرائيل مسألة بالغة الأهمية”، معتبرًا أن منع التظاهرات يمثل “تجاوزًا خطيرًا” للمعايير الديمقراطية التي تروّج لها إسرائيل.

المنظمات الحقوقية طالبت الحكومة الإسرائيلية بإعادة النظر فورًا في قرارات الحظر، واعتبرت أن الاستجابة لضغوط سياسية خارجية تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق اللاجئين ولحرية التعبير المكفولة بموجب القانون الإسرائيلي والمعايير الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى