أخبارسلايدرسياسي

حمدوك يدعو الجيش لقبول الهدنة ويحذر من الانهيار

شبكة  الخبر ـ  تغطية  ـ دعا رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، الثلاثاء، إلى وقف فوري وغير مشروط للحرب في السودان، مشدداً على ضرورة أن تحذو القوات المسلحة حذو قوات الدعم السريع في الترحيب العلني بجهود السلام ووقف إطلاق النار دون شروط.

وحذر حمدوك من أن استمرار القتال يُمهّد لانهيار اجتماعي واقتصادي شامل، ويحوّل السودان إلى بؤرة ومرتع للجماعات الإرهابية. وأشاد في خطابه، الذي نقلته منصات تحالف «صمود»، بـصمود السودانيين أمام الجوع والنزوح والمعاناة، مؤكداً أنهم أثبتوا صبراً وثباتاً فائقين وواجهوا خطاب الكراهية بقيم التكافل والرحمة والإيمان بالوطن، بما يسهم في إعادة بناء البلاد.

وأكد حمدوك أن استمرار الحرب لا يخدم سوى الخراب، وأنه لا يوجد طرف رابح فيها، مشيراً إلى أن التحريض على القتال يعني المشاركة المباشرة في القتل. ودعا إلى تحكيم العقل والابتعاد عن لغة السلاح، موضحاً أن السودان يسع الجميع إذا التزموا بمبادئ السلام.

وطالب الجيش السوداني بأن يتبنّى مبادرات التهدئة الدولية، وعلى رأسها مبادرة دول الرباعية (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، ومصر)، التي أعادت للسودانيين “بارقة أمل” لوقف شلالات الدم وحفظ كرامتهم. كما دعا المجتمع الدولي والإقليمي إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين وضمان وقف القصف العشوائي على الأحياء السكنية.

وأشار حمدوك إلى أهمية أن تكون وقف الحرب مدخلاً لاستعادة المسار الديمقراطي وبناء السودان على أسس العدالة والمواطنة بلا تمييز، ودعا إلى عملية سياسية شاملة وعادلة وذات مصداقية، مستندة إلى أهداف ثورة ديسمبر في الحرية والسلام والعدالة.

ويأتي هذا النداء في وقت يتواصل فيه الاقتتال العنيف بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في شمال كردفان وغيرها من الولايات، وسط نزوح واسع للمدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية، بينما تتصاعد جهود المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي يوقف الحرب.

عبد الله حمدوك كان رئيس وزراء الفترة الانتقالية بعد سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في أكتوبر 2023، ويترأس حالياً التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود).

 

زر الذهاب إلى الأعلى