أخبارسلايدرسياسي

ولي العهد السعودي يعتزم الضغط على ترامب للتدخل لإنهاء حرب السودان

شبكة الخبر – نقلاً عن رويترز

قالت خمسة مصادر مطلعة، يوم الثلاثاء، إنه من المتوقع أن يضغط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتدخل شخصيًا لإنهاء الحرب في السودان خلال محادثات في واشنطن.

وأضافت المصادر، وهم دبلوماسيون بينهم اثنان عربيان وثلاثة غربيون، أن ولي العهد يرى أن الضغط المباشر من ترامب ضروري لكسر الجمود في المفاوضات المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف، مشيرة إلى جهوده الأخيرة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة الشهر الماضي.

اندلع النزاع في 2023 نتيجة صراع على السلطة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية قبيل الانتقال المزمع إلى الحكم المدني. وأسفر القتال عن عمليات قتل بدوافع عِرقية ودمار واسع ونزوح جماعي، ما أدى إلى تدخل قوى خارجية وهدد بتقسيم السودان.

وفي الأشهر الأخيرة، اعتمد الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشكل متزايد على الهجمات بالطائرات المسيّرة، ما تسبب في خسائر فادحة بين المدنيين.

وذكرت المصادر أن السعودية تسعى، عبر طرح القضية أمام ترامب، إلى استمالته بصفته يقدم نفسه “صانع سلام”، إذ كرر مرارًا رغبته في الفوز بجائزة نوبل للسلام لدوره في حل النزاعات العالمية.

ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية على طلب للتعليق. وكانت منصة “ميدل إيست آي” قد كشفت في وقت سابق عن الخطة السعودية لمناقشة الملف السوداني مع ترامب.

وتشارك الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر في مجموعة غير رسمية تُعرف بـ”الرباعية” لحل النزاع، لكن جهودها لم تُحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن.

وترتبط السعودية بإنهاء الحرب ارتباطًا وثيقًا بأمنها القومي، إذ يمتد مئات الكيلومترات من الساحل السوداني قبالة السواحل السعودية على البحر الأحمر.

كما يلعب التنافس الإقليمي بين دول الخليج دورًا إضافيًا في المشهد؛ فالإمارات تواجه اتهامات واسعة بدعم قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب إبادة جماعية، كان آخرها أثناء سيطرتها على مدينة الفاشر في دارفور. وتنفي الإمارات تقديم أي دعم، غير أن خبراء في الأمم المتحدة وبعض المشرعين الأمريكيين يرون أن الاتهامات “ذات مصداقية”، استنادًا إلى أدلة وتقارير حقوقية حول إمدادات أسلحة.

وينظر إلى السعودية ومصر على أنهما أكثر قربًا من الجيش السوداني.

وعندما سُئل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي عن دور الإمارات في الصراع، عبّر عن إحباطه من أداء المجموعة الرباعية، لكنه لم يحمّل أي طرف مسؤولية مباشرة. وقال: “يجب أن يتوقف هذا… لن نسمح بأن تتحول الرباعية إلى درع يُختبأ خلفه بالقول إننا جزء من العملية ونحاول حل الأمر. نحتاج إلى نتائج ملموسة وسريعة”.

وكانت قوات الدعم السريع قد وافقت في وقت سابق من الشهر الجاري على مقترح هدنة إنسانية بدعم أمريكي، بعد موجة استنكار دولية عقب تقارير تحدثت عن قتل مجموعات كبيرة من المدنيين خلال اقتحام الفاشر. أما الجيش السوداني فلم يوافق بعد على الهدنة، التي قد تفتح نافذة لإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية الضرورية.

زر الذهاب إلى الأعلى