شبكة الخبر ـ الخرطوم
اعتقلت أجهزة الأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة المتحدث باسم تنسيقية لجان مقاومة أحياء الصالحة جنوب أمدرمان، وفق ما أكدته أسرته التي عبّرت عن قلق بالغ بشأن ظروف احتجازه وأسباب توقيفه.
وكشف ناشطون سودانيون عن تصاعد التضييق الأمني الذي تمارسه السلطات الإماراتية ضد مقيمين سودانيين، لا سيما أولئك الذين يُبدون دعماً للقوات المسلحة السودانية في حربها ضد قوات الدعم السريع. وتشير منظمات حقوقية إلى أن عشرات السودانيين يقبعون في السجون الإماراتية، من بينهم محمد فاروق سلمان، القيادي السابق في قوى الحرية والتغيير، المحتجز منذ يناير الماضي في ظروف غامضة.
وقال نزار المريود، شقيق المعتقل نادر مريود، إن شقيقه جرى توقيفه قبل أكثر من أسبوعين دون توضيح دوافع الاعتقال أو السماح له بالتواصل مع أسرته ومحاميه، معتبراً ذلك “اعتقالاً تعسفياً يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوقه الأساسية”.
وأكدت أسرته أن ظروف الاحتجاز غامضة، وأن مصيره بات مثيراً للقلق، مطالِبة بالإفراج الفوري عنه أو توجيه تهمة واضحة وتمكينه من حقوقه القانونية والإنسانية.
في السياق، أدانت لجان مقاومة الصالحة المركزية اعتقال عضوها وناطقها الرسمي، وقالت إن التوقيف جاء بعد ساعات فقط من نشر بيان انتقدت فيه ما وصفته بـ”الدعم الإماراتي لمليشيا الجنجويد”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وأوضحت اللجنة أن مريود محتجز منذ أكثر من عشرة أيام دون تمكينه من التواصل، مؤكدة ورود معلومات عن نية السلطات ترحيله قسراً إلى السودان دون أي بلاغ أو إجراءات قانونية، واصفة ذلك بأنه “مخالفة صريحة للقانون الدولي واعتداء على حرية التعبير”.
وحملت لجان المقاومة السلطات الإماراتية المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، مطالبة بكشف وضعه القانوني فوراً، والسماح له بالتواصل مع محاميه وأسرته، وفتح تحقيق في أسباب اعتقاله.
وتواجه الإمارات اتهامات متكررة بالتورط في تغذية النزاع المسلح في السودان عبر تقديم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع. وشهد الأسبوعان الماضيان حملة احتجاج واسعة نظمها ناشطون سودانيون في دول أوروبية والولايات المتحدة رفضاً لـ”التدخلات الإماراتية في الشأن السوداني”.











