آراء ومقالات

جعفر عباس يكتب : ومن الطلاق ما يضحك ويبكي

الحكاية التالية مصدرها صحيفة شمس السعودية، وتتعلق برجل لجأ إلى المحكمة في العاصمة الرياض طالبًا تثبيت حجة ك طلاقه من زوجته، لأنه – حسب أقواله – عاد إلى البيت ووجدها في خلوة غير شرعية مع عدة “رجال” غرباء.

اتضح من حيثيات القضية أن الزوجة كانت بمفردها في البيت، وأن “الرجال” الذين رآهم الزوج لم يكونوا سوى ضيوف في برنامج تلفزيوني، ولم يكونوا من أقاربها المحارم، وبالتالي فقد اعتبر الزوج جلوسها أمامهم خلوة غير شرعية بمنطقه العجيب!

القاضي قال للزوج إن من يظهرون على التلفزيون ليسوا بشرًا حقيقيين، بل مجرد انعكاس ضوئي، وبالتالي فإن المرأة تستطيع أن تشاهد عرضًا لجيش الصين الشعبية – الذي يضم نحو مليوني جندي – دون أن تكون قد ارتكبت محرمًا.

والأشد غرابة أن الزوجة كانت تشاهد برنامجًا دينيًا على قناة إسلامية!

لو كان كل الرجال “حمشين” كصاحبنا هذا، لصار من المشاهد المألوفة أن تسمع الزغاريد تزف عروسين في ليلة الدخلة، ثم بعد ساعات قليلة تسمع العويل والصراخ لأن العروس تطلقت بعد أن عاد العريس من الحمّام ووجدها (يا للعار!) جالسة أمام التلفزيون وجعفر عباس شخصيًا يقرأ نشرة الأخبار.

وكل بضعة أيام سنشهد هجرة جماعية للنساء من بيوت أزواجهن بسبب هذا “الطلاق الوبائي” بعد ضبطهن يتابعن تلاوة متلفزة للشيخ نورين، أو برنامجًا لعمرو خالد… أو حتى عمرو دياب (لا فرق!).

وحكاية أخرى من طينة مختلفة:

التقت فتاة بفارس أحلامها على شاطئ البحر في بلدٍ عربي، وكانت عيناها زرقاوين كلون البحر. رآها شاب كان يحلم بالحب والزواج، فهام بعينيها وقرر أنها الفتاة المنشودة. لم يلفت انتباهه سوى زرقة عينيها، فتقدّم لخطبتها، وأتم مراسم الزواج على عجل.

انتهى الحفل، واختلى الشاب بعروسه التي كانت منهكة فبدّلت ملابسها. ثم… يا للهول! أخرجت شيئين من عينيها ووضعتهما في علبة! عندها لاحظ الزوج أن عيني زوجته لم تعودا زرقاوين، فصاح:

مش ممكن… يا مصيبتي!

حاولت العروس تهدئته وأخبرته أنها تستطيع أن تعيد لونهما الأزرق بوضع العدسات اللاصقة، لكنه ارتفع صوته بالصراخ بطريقة الأفلام المصرية:

يا غشّاشة! يا خاينة! تعملي فيّا كده ليه؟ ده كان مستخبيلي فين؟ أودي وشي فين لما الناس تعرف إن عيون مراتي مش زرقا؟ بس الحق مش عليكي… الحق عليّ أنا اللي طلعت خُرُنق واتجوزت واحدة عيونها عسلية وأنا فاكرها زرقا! روحي… إنتِ طالق!

وهكذا انتهت الزيجة بعد ساعتين فقط.

ومن الكوشة إلى المحكمة، حيث طالبت العروس بالنفقة ومؤخر الصداق، بينما طلب الزوج من القاضي تجاهل مطالبها لأنها – على حدّ زعمه – لجأت إلى الغش والخديعة. وكما هو متوقع، اعتبرت المحكمة الزوج أبلهًا وقضت للعروس بالطلاق والنفقة.

زر الذهاب إلى الأعلى