أخبارسلايدرسياسي

غياب كامل إدريس… هل تفككت حكومة الأمل قبل أن تبدأ؟

خاص ـ شبكة الخبر

تشهد الساحة السياسية في السودان جدلاً واسعاً حول غياب رئيس الوزراء د. كامل الطيب إدريس عن المشهد العام، وسط تضارب كبير في الروايات حول أسباب ابتعاده المفاجئ في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ البلاد الحديث.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن إدريس يوجد في إجازة عن العمل منذ عدة أيام، بينما ذهبت روايات أخرى إلى القول إنه غادر البلاد إلى دولة أوروبية لإجراء فحوصات طبية روتينية. غير أن غياب رئيس الوزراء، في ظل أوضاع سياسية وعسكرية معقدة، فتح الباب أمام أسئلة حارقة حول مستقبل حكومته التي لم تُكمل بعد ستة أشهر من تشكيلها.

وكان مجلس السيادة قد أصدر في 19 مايو 2025 قراراً بتعيين د. كامل إدريس رئيساً لمجلس الوزراء، قبل أن يعلن في يونيو 2025 عن حكومة وُصفت في حينها بـ”حكومة الأمل”، ضمت شخصيات أكاديمية وخبرات مدنية، وقوبلت بتفاؤل كبير داخلياً وخارجياً بشأن قدرتها على إنقاذ البلاد من كارثة الحرب.

لكن، وبعد مرور أشهر قليلة، يرى مراقبون أن أداء الحكومة جاء دون مستوى التطلعات، في ظل حرب مستمرة تستنزف 90% من الموازنة العامة لصالح الجيش، مما جعل قدرة الحكومة المدنية على إحداث أي اختراق اقتصادي شبه مستحيلة. وبحسب مصدر قريب من رئيس الوزراء، فإن “أي حكومة مدنية ستفشل تحت هذا العبء المالي الهائل”.

وتشير معلومات حصلت عليها شبكة الخبر إلى وجود توتر داخل مؤسسات الحكم، بعد أن تم سحب معظم الملفات الحساسة من رئاسة الوزراء وإسنادها إلى قيادات عسكرية في مجلس السيادة، من بينها ملف إعادة إعمار الخرطوم الذي أُوكل للفريق إبراهيم جابر، الأمر الذي اعتُبر تقليصاً فعلياً لصلاحيات رئيس الوزراء، وجعله — بحسب وصف مصدر سياسي — “رئيس وزراء صوري بولاية شكلية”.

غياب د. كامل إدريس عن المشهد اليوم، في ظل هذا السياق المتشابك، يطرح سؤالاً جوهرياً بين النخب السياسية: هل بدأ العد التنازلي لحكومة الأمل… أم أنها مجرد سحابة عابرة في سماء مشتعلة؟

زر الذهاب إلى الأعلى