
شبكة الخبر ـ لندن
في مبادرة إنسانية لافتة حملت رسالة تضامن تتجاوز الحدود، قطع 24 طفلًا وبالغًا من مختلف مناطق المملكة المتحدة مسيرات بلغ مجموعها 250 كيلومترًا خلال سبعة أيام، دعمًا للأسر المتضررة من الحرب في إقليم دارفور بالسودان، واستجابة لقصة أم سودانية أجبرت على السير لأسبوع كامل مع أطفالها الثلاثة طلبًا للنجاة.
قصة أم سودانية تلهم بريطانيا
انطلقت المبادرة بعدما استمعت روزي هازلتون، مؤسسة حملة Stride for Sudan، لتقرير بثّته الـBBC يروي رحلة أم سودانية مع أطفالها وسط الجوع والعطش وخطر الموت. تقول روزي:
“كأم، لم أستطع تخيل أن يسير أطفال بلا طعام لأيام. تحدثت مع بناتي وقررنا أن نفعل شيئًا يعكس معاناة تلك الأسرة”.
أطفال يقودون المشهد الإنساني
شارك في المسيرة أطفال في أعمار صغيرة، أبرزهم فيرغس (8 سنوات) وجورج (6 سنوات) اللذان قطعا 11 ميلًا سيرًا على الأقدام في وادي وايلي بمنطقة ويلتشير، بينما خاضت ثورا (14 عامًا) ومارثا (12 عامًا) مسيرة طويلة على «جريت غلين» في اسكتلندا.
وخلال أسبوع واحد فقط، تمكن الفريق من جمع 3,485 جنيهًا إسترلينيًا لدعم الأسر المنكوبة في دارفور.
مارثا عبّرت عن دافعها الإنساني قائلة:
“لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي… أردنا أن يعرف الناس في السودان أن هناك من يهتم بهم.”
أما شقيقتها ثورا فقالت:
“الأطفال هناك يعانون ظلمًا كبيرًا… ومن واجبنا مساعدتهم.”
إشادة واسعة وخطط جديدة
والدة الطفلين فيرغس وجورج أكدت أن أبناءها تأثروا بعمق بما سمعوه عن معاناة أطفال السودان، وأن رغبتهم في تغيير الواقع كانت المحرك الأساسي للمشاركة.
من جانبها، أشادت منظمة Kids for Kids بالمبادرة، قائلة إنها “مثال ملهم على التضامن العائلي”، مؤكدة أن الفريق يخطط لإطلاق نسخة جديدة من المسيرة في ديسمبر المقبل، مخصصة للنساء، لمواصلة دعم أطفال دارفور.











