
شبكة الخبر الصحفية (ANN)
في خطوة تُجسّد الإرادة الوطنية والكفاءة الفنية السودانية، تفقد وزير الطاقة المهندس المستشار المعتصم إبراهيم أحمد اليوم الأحد، الأعمال النهائية لاكتمال المستودعات الاستراتيجية الجديدة بشركة النيل للبترول بمدينة بورتسودان، والتي شارفت على الدخول في مرحلة التشغيل الفعلي.
وأكد الوزير خلال زيارته الميدانية، أن الوزارة تعمل في ظروف استثنائية تتطلب مضاعفة الجهود لتعزيز السعات التخزينية للوقود بعد الاستهداف الذي طال المنشآت البترولية في البلاد، وعلى رأسها مستودعات التخزين. وأشاد الوزير بـ“الإنجاز الكبير الذي تم بأيدي سودانية 100% من قبل مهندسي وفنيي شركة النيل للبترول والشركة السودانية لخطوط الأنابيب”، مؤكداً التزام الوزارة بدعم الكوادر الوطنية والمحافظة عليها، وتهيئة بيئة عمل محفزة تليق بعطائهم، رغم التحديات القائمة.
من جانبه، أوضح المدير العام لشركة النيل للبترول الدكتور هشام تاج السر، أن المشروع شمل إنشاء أربعة مستودعات جديدة للبنزين والجازولين بسعة مليون لتر لكل منها، إضافة إلى مستودع خامس للمياه بسعة مليوني لتر مخصص لمكافحة الحرائق، مزود بمحطة إطفاء متكاملة ومنظومة متطورة للسلامة.
وأشار تاج السر إلى أنه تم كذلك إنشاء ستة تنوّكات أفقية للغاز بسعة 100 طن لكل منها، ويجري العمل حالياً لإضافة أربعة أخرى لتصل السعة الكلية إلى ألف طن من الغاز. كما تمتاز هذه الإضافات بتوفير منصات متعددة للشحن بما يضمن مرونة وسرعة أكبر في عمليات التوزيع.
وأوضح المدير العام أن هذه التوسعة سترفع السعة الإجمالية لمستودعات شركة النيل إلى نحو 14 مليون لتر مكعب من الوقود في المستقبل القريب، مما يعزز الأمن الإمدادي للطاقة في البلاد.
يُذكر أن شركة النيل للبترول كانت قد فقدت أربعة مستودعات نتيجة تدميرها بالمسيرات في مايو الماضي، ضمن الاستهداف الواسع للبنية التحتية البترولية. ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد قدرة الكفاءات السودانية على إعادة البناء والإنتاج رغم التحديات، وترسيخ مبدأ الاعتماد على الذات في تطوير قطاع الطاقة الوطني.











