شبكة الخبر -أديس أبابا
كشف دبلوماسي غربي رفيع المستوى لـ«سودان تربيون» أن واشنطن قدّمت عرضاً لقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يتضمن رفع العقوبات الأمريكية ومنح فرص استثمارية واسعة في قطاع التعدين، مقابل التوصل إلى اتفاق سلام يُنهي الحرب الدائرة في السودان.
وأوضح الدبلوماسي، المطلع على تفاصيل اجتماع سابق بين البرهان ومستشار الرئيس الأمريكي، أن العرض “لا يزال قائماً”، لكنه أشار إلى أن الخلافات بين بعض الدول العربية المنخرطة في الوساطة، والتباينات بين الجيش والدعم السريع، تعرقل الوصول إلى هدنة إنسانية.
ورفض الدبلوماسي تسمية تلك الدول، مكتفياً بالقول إن الإدارة الأمريكية أجرت “مناقشات مكثفة” معها، وحددت نقاطاً رئيسية لإنهاء الأزمة دون الكشف عن تفاصيلها.
وفي واشنطن، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن بلاده تواصل الانخراط المباشر مع الجيش والدعم السريع لتسهيل هدنة إنسانية، مؤكداً أن واشنطن تعمل مع شركائها، بما فيهم أعضاء “الرباعية” (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر) لإيقاف الحرب.
وأضاف المتحدث في بيان الخميس: “نحث الطرفين على الاستجابة للجهود الأمريكية لإبرام هدنة إنسانية، نظراً للحاجة الملحّة لوقف العنف وإنهاء معاناة الشعب السوداني”.
ورغم إقراره بصعوبة إنهاء الحرب في ظل التعبئة الحالية التي أعلنها الجيش، أعرب الدبلوماسي الغربي عن تفاؤله بإمكانية تحقيق اختراق قريب، مشيراً إلى أن “إخراج السودان من أزمته يتطلب حواراً شاملاً من جميع الأطراف لوقف الحرب فوراً”، وكشف عن استعداد “مجموعة مسلحة” – لم يسمها – للتوقيع على الهدنة.
من جانبه، تعهّد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، خلال مخاطبته القوات في أم درمان، بـ “تأمين كامل حدود البلاد والقضاء على الدعم السريع”، متهماً دولاً – لم يذكرها – بتقديم الدعم والإسناد لتلك القوات.
وحذّر الدبلوماسي الغربي من تفشّي المجاعة، مؤكداً أن تقارير دولية رصدت انتشارها في غرب البلاد، مشيراً إلى أن هناك مشاورات جارية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى دارفور وأجزاء من كردفان.
ويعيش السودان منذ 15 أبريل 2023 على وقع نزاع دموي بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين داخل وخارج البلاد، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.











