المنامة – شبكة الخبر
وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم (السبت) الوضع في السودان بأنه “كارثي تماماً”، في وقت أعلنت فيه المملكة المتحدة عن تخصيص تمويل إضافي لمحاسبة المسؤولين عن معاناة المدنيين، وسط تقارير مروعة عن فظاعات تُرتكب في مدينة الفاشر بعد سقوطها في يد قوات الدعم السريع.
وبعد حصار استمر 18 شهراً، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، ما أثار موجة تنديد دولية إثر تقارير عن انتهاكات واسعة النطاق ضد سكان المدينة.
وقال فاديفول خلال مشاركته في “حوار المنامة” بالبحرين، إلى جانب وزيري الخارجية الأردني أيمن الصفدي والبريطانية إيفيت كوبر:
“السودان في وضع كارثي تماماً… إنها أكبر أزمة إنسانية في العالم. قوات الدعم السريع تعهّدت بحماية المدنيين وستُحاسب على أفعالها”.
من جانبها، وصفت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر التقارير الواردة من دارفور بأنها “مروعة حقاً”، مشيرة إلى عمليات إعدام جماعية وتجويع واستخدام الاغتصاب كسلاح حرب، مؤكدة أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر من أكبر أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.
وأعلنت كوبر عن تخصيص خمسة ملايين جنيه إسترليني إضافية لدعم السودان، تُضاف إلى 120 مليون جنيه كانت لندن قد رصدتها هذا العام، مؤكدة أن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة السودانية فاقم المأساة الإنسانية.
وفي المقابل، قالت قوات الدعم السريع إنها نفّذت عمليات توقيف في صفوف مقاتلين بعد تقارير عن مقتل مئات الأشخاص، فيما نقل ناجون وصلوا إلى بلدة طويلة القريبة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» روايات عن عمليات قتل جماعي وإطلاق نار على أطفال أمام ذويهم، إلى جانب الضرب والنهب أثناء محاولات الفرار.
وتزداد التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في السودان، مع دعوات متصاعدة لفرض عقوبات ومساءلة دولية بحق المسؤولين عن الانتهاكات.











