تقارير وتحقيقاتسلايدر

مجازر الفاشر.. العالم يشاهد والقتل مستمر

الفاشر ـ شبكة الخبر

فجّرت مقاطع فيديو مرعبة غضباً عارماً داخل السودان وخارجه، بعد أن وثّقت لحظات قتل جماعي لمدنيين على يد قوات الدعم السريع داخل أحياء مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور. وانتشرت المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، لتظهر نساءً وأطفالاً ورجالاً يُقتلون بدمٍ بارد في الشوارع والمنازل، وسط دمار واسع وأعمدة دخان تتصاعد من المناطق السكنية. ووُصفت هذه المشاهد بأنها من أبشع الجرائم التي شهدها النزاع السوداني منذ اندلاعه قبل أكثر من عام ونصف العام.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء من “تصعيد مروّع للنزاع” في الفاشر، مؤكداً أن المعاناة في السودان بلغت مستوى لا يمكن تحمّله، وداعياً إلى تحرّك دولي فوري لحماية المدنيين ووقف العنف.

في السياق ذاته، أكدت شبكة أطباء السودان في بيان رسمي أن ما يجري في الفاشر يمثل “جريمة تطهير عرقي ممنهجة” استهدفت مواطنين عزلاً على أساس الهوية. وأشارت الشبكة إلى أن أعداد الضحايا تتجاوز العشرات، مع استمرار عمليات القتل والنهب داخل المدينة. وأضاف البيان أن عناصر من قوات الدعم السريع نهبوا المستشفيات والمرافق الصحية والصيدليات، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للنظام الصحي، بينما تتكدس الجثث في الشوارع دون قدرة على دفنها.

ودعت الشبكة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف المذبحة ومحاسبة الجناة والمتورطين في جرائم حرب محتملة.

من جهتها، قالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر إن المدينة تشهد “حرب إبادة شاملة”، موضحة أن المدنيين يتعرضون لعمليات إعدام ميداني ونهب ممنهج واعتداءات على النساء. وأكدت التنسيقية أن الهدف الأساسي للقوات المهاجمة هو تفريغ المدينة من سكانها عبر نشر الرعب والعنف المفرط، مشددة على أن ما يظهر في المقاطع المصوّرة ليس سوى جزء صغير من حجم الفظائع التي تُرتكب يومياً.

وتتصاعد المطالب الحقوقية والإقليمية بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وسط تحذيرات من أن استمرار الجرائم في الفاشر قد يفتح الباب أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى