آراء ومقالات

رفيق الكلمة – نادر عطا يكتب : وزير الغفلة والجولة الوهمية..!

في الوقت الذي يعاني فيه الشعب السوداني من الجوع والمرض والموت بسبب انعدام علاج الملاريا وحمى الضنك، يواصل وزير الغفلة أحمد آدم رحلته السياحية في أقاليم البلاد بغرض الحصول على النثرية الضخمة من خزينة الوزارة.

توقعنا أن يعكف وزير الغفلة في مكتبه بمباني الوزارة في كسلا على حل “لغز” المشاركة في دورة التضامن الإسلامي، ومعرفة الاتحادات التي تستحق المشاركة، وتوضيح معايير الاختيار لمحاربة سفر البعثات بنظام الكوتة.

وزير الغفلة يبحث عن مصالحه الخاصة، لذلك كان من الطبيعي أن يتجاهل الملفات المكدسة داخل مكتبه، ويرفض أن يأخذها معه لمناقشتها مع المسؤولين في اللجان الأولمبية.

على وزير الغفلة أن يحدث الرأي العام عن برنامج رحلته السياحية: هل شملت افتتاح منشآت بعد أن دمرت الحرب غالبية المقرات؟ ولماذا لم يتبرع بجنيه واحد لكل الجهات التي زارها؟ وكم كلفت الرحلة من بورتسودان مرورًا بالخرطوم ومدني وسنار والدمازين وعدد من المدن؟

المبالغ الكبيرة التي صرفها وزير الغفلة المدعو أحمد آدم أحمد في رحلته الوهمية أولى بها المواطنون المساكين الذين يعانون الجوع والمرض ولا يملكون قوت يومهم.

نتحدّى وزير الغفلة أن يخرج ويحدثنا عن الإنجاز الذي حققه في رحلته الطويلة، ويوضح الميزانية التي رصدت للرحلة وفيمَ صرفت، وهل صحيح أن مبالغ كبيرة صُرفت في أكل وشرب الوفد المرافق؟ ومن هم المرافقون للوزير الفرحان؟

على رئيس مجلس الوزراء فتح تحقيق عاجل في فساد أموال المأموريات، وإيقاف فوضى الصرف المالي في وزارة الشباب والرياضة، ومحاسبة وزير الغفلة على كل جنيه صرفه في الفضاء.

الوقود الذي استهلكه وزير الغفلة في رحلته السياحية للولايات كان يكفي لتوفير آلاف الوجبات للمواطنين الغلابة، هذا بخلاف ما تم صرفه في الترفيه والمكيفات وخلاف الحوافز الشخصية التي تخرج من خزينة الوزارة وتذهب لجيوب الأفراد بدلاً من أن يستفيد منها البراعم والناشئون.

لو ظل وزير الغفلة مائة عام في وزارة الشباب والرياضة، فلن يقدم شيئًا، لأنه يفكر في مصالحه أكثر من المصلحة العامة، والدليل الحرب التي يشنها على الوزيرة السابقة “هزار”، الوكيلة الحالية للوزارة.

سوهندا عبد الوهاب تستحق أن تجلس على كرسي وزير الغفلة نظير ما تقدمه من عمل إنساني أقنع حتى رئيس الوزراء، والمقارنة ما بين أم الغلابة والوزير الفرحان معدومة، لكنه سودان العجائب: النشط غير مرغوب فيه والمصلحجي الفاسد يتبوأ أرفع المناصب.

لم يحدث في تاريخ وزارة الشباب والرياضة مثل الصراعات التي نشهدها هذه الأيام، وسببها ديكتاتورية الوزير الجديد الذي، رغم دخوله الشهر الثالث من تعيينه، لم ينل رضا العاملين معه في الوزارة.

كارثة اختيار “المدانين” لهيئة البراعم والناشئين والشباب تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنّ الوزير لا علاقة له بالمهنية.

وزير الغفلة استغل دار ألعاب القوى الذي كان مخصصًا للمفوضية واتحاد الناشئين كسكن لأفراد أسرته، في فضيحة لم تحدث في تاريخ السودان!

الوزير الفرحان ارتكب جريمة في وضح النهار بتوزيع الجوازات الخاصة والدبلوماسية لأقربائه ومعارفه.

تنظيم القوى الشبابية المسجل رسميًا في وزارة الشباب والرياضة ويملك عضوية في تسع ولايات، جدد مناشدته لرئيس الوزراء، وننتظر القرار الصائب.

كل العاملين في وزارة الشباب والرياضة يقفون بجانب الوزيرة السابقة “هزار” التي يريد وزير الغفلة الإطاحة بها من منصب وكيل الوزارة، وباءت كل محاولاته بالفشل.

مطالب شباب الوزارة واضحة يا أستاذ كامل إدريس، أولها الإطاحة بالوزير الضعيف.

وزير الغفلة استلم مبلغ ثلاثة ملايين وستمائة ألف جنيه من الصندوق القومي للمناشط، والمصيبة أن الأموال نزلت في حساب موظف تابع للوزارة ملحق في اتحاد الكرة الطائرة.. لماذا لا يحقق رئيس الوزراء في هذا التجاوز الخطير؟

أحمد الطيب ينهب أموال الأشقاء المصريين وعمر النمير يتستر.. سنروي قصة نهب 12 مليون جنيه مصري.

أخيرًا.. من الذي خدع رئيس الوزراء كامل إدريس وأقنعه بتعيين البروف المغمور وزيرًا للشباب والرياضة؟!

زر الذهاب إلى الأعلى