
إنجاز طبي لافت بمستشفى أم درمان التعليمي: نجاح أول عملية استبدال مفصل كامل رغم الحرب وشح الإمكانيات
الخرطوم – شبكة الخبر
في خطوة تُعدّ إنجازاً نوعياً وسط الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، نجح فريق جراحة العظام بمستشفى أم درمان التعليمي في إجراء أول عملية استبدال مفصل كامل لمريض يعاني من كسر معقد، وذلك خلال فترة الحرب، رغم النقص الحاد في المعدات والوسائل الجراحية.
وأُجريت العملية بواسطة الفريق الطبي المكوَّن من الأطباء م. عمار الطيب، م. محمد عبد العزيز، وم. خوجلي يوسف، وبمشاركة مجموعة من الأطباء الشباب بوحدة العظام في المستشفى.
وأوضح م. محمد عبد العزيز، استشاري جراحة العظام والإصابات، أن العملية تمثل خطوة مهمة في جهود المستشفى لتوطين جراحات استبدال المفاصل والمناظير داخل القطاع الحكومي، مؤكداً أن نجاحها جاء ثمرةً للعزيمة والإصرار والعمل الجماعي رغم التحديات الماثلة.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الجهود هو إتاحة الخدمات الجراحية المتقدمة لذوي الدخل المحدود، وتخفيف العبء عن المرضى الذين لا يستطيعون تحمل كلفة العمليات في المستشفيات الخاصة، لافتاً إلى أن الفريق سيواصل العمل على تدريب الكوادر الشابة وتأهيلها لإجراء هذا النوع من الجراحات داخل المستشفيات العامة.
من جانبه، ثمَّن البروفيسور عبد المنعم علي القاسم، المدير العام لمستشفى أم درمان التعليمي، الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق الجراحي، واصفاً العملية بأنها “إنجاز يُرفع له القبعات”، ويبرهن على أن الكادر السوداني قادر على الإبداع والابتكار حتى في أحلك الظروف.
وأكد البروفيسور القاسم أن إدارة المستشفى ستواصل دعم برامج توطين التخصصات الدقيقة، وتوفير بيئة مهنية محفزة تسهم في تطوير مهارات الكوادر الطبية وتجويد الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.











