
الفاشر – شبكة الخبر
أصدرت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر بيانًا رسميًا وجّهته إلى تنسيقيات لجان مقاومة مدينة الخرطوم وجماهير الشعب السوداني، عبّرت فيه عن تقديرها العميق لموقف تضامن لجان الخرطوم، مؤكدة أن هذا الدعم يجسّد وحدة السودان ومعاناة شعبه المشتركة في مواجهة المأساة الإنسانية التي تعيشها المدينة.
وأكدت التنسيقية في بيانها أنها ليست جهة تدعو للحرب، بل فرضت عليها ظروفها الراهنة واقع التصدي لمليشيات الدعم السريع التي استباحت حياة المدنيين وحوّلت مدينتهم إلى ساحة انتهاكات وقتل وتهجير ونهب واغتصاب، وتدمير للمستشفيات والأسواق والأحياء السكنية. وشدّدت على أن مقاومتها للمليشيات واجبٌ وطني وإنساني تمليه ضرورة الدفاع عن الحق في الحياة والوجود، مشيرة إلى أن موقفها من الحرب يقوم على مبدأ التصدي للعدوان لا السعي للصراع.
وجددت التنسيقية موقفها الداعم للسلام العادل القائم على العدالة والمساواة واحترام إرادة الشعب، ورفضت أي اتفاق سلام يُفرض بقوة السلاح أو على حساب حقوق الضحايا، مؤكدة أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون إنهاء وجود مليشيات الجنجويد عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا، ومحاسبة كل من تورط في جرائم ضد المدنيين.
كما أعلنت تمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن المدنيين في مواجهة الاعتداءات المستمرة ومحاولات الحصار والتجويع والإرهاب، مؤكدة أنها تتعامل بمسؤولية مع كل المبادرات الداعية إلى وقف الحرب، مع الحفاظ على حق الشعب في حماية نفسه من العدوان المسلح.
وأعربت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر عن شكرها وامتنانها لتنسيقيات لجان الخرطوم ولكل من يسعى لكسر الحصار وفتح ممرات الإغاثة، داعية منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن صمود أهل الفاشر سيبقى منارة للمقاومة والثبات رغم الحصار والقتل والتجويع، وأن عزيمة الشعب لن تُكسر، مشيرة إلى أن النضال من أجل الحرية والعدالة والكرامة سيستمر حتى يتحقق السلام العادل الذي يصون مستقبل السودانيين جميعًا، مختتمة بعبارة: «لست مهزومًا ما دمت تقاوم.»











