أخبارسلايدرسياسي

تصعيد خطير: غارات مسيّرة تضرب مطار الخرطوم لليوم الثالث

الخرطوم – شبكة الخبر

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، صباح اليوم الخميس، موجة جديدة من الغارات بالطائرات المسيّرة استهدفت مطار الخرطوم الدولي ومناطق متفرقة جنوب المدينة، وذلك لليوم الثالث على التوالي، في تصعيد ميداني يُنذر باتساع رقعة العمليات العسكرية داخل العاصمة.

وأفاد شهود عيان بأن سبع طائرات مسيّرة شوهدت تحلّق في سماء المدينة باتجاه المطار، أربع منها قدمت من جهة جنوب الحزام، بينما انطلقت ثلاث من اتجاه منطقة صالحة، قبل أن تُسمع انفجارات متتالية في محيط المطار، وسط حالة من الذعر بين السكان المدنيين.

وتحدثت مصادر ميدانية عن استنفار واسع للدفاعات الجوية في محاولة للتصدي للطائرات المهاجمة، دون صدور بيان رسمي من السلطات العسكرية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

تصعيد متزامن مع خطاب لقائد الدعم السريع

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على غارات مماثلة شهدتها العاصمة فجر الأربعاء 22 أكتوبر، أعقبت خطابًا متلفزًا لقائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي توعد باستهداف المطارات السودانية ردًا على ما وصفه بـ”الهجمات الجوية المتكررة” ضد قواته.

في تصعيد جديد، أعلن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، رفضه العودة إلى منبر جدة لمحادثات السلام، ملمحًا إلى نية قواته توسيع رقعة العمليات العسكرية نحو الولاية الشمالية ومدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان
قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”،

وخلال تلك الغارات، أفاد شهود بأن المضادات الأرضية للجيش السوداني أطلقت نيرانها بكثافة في محيط المطار، ما أدى إلى انفجارات متقطعة وإغلاق جزئي للطرق المؤدية إليه، فيما لم تُعلن أي جهة رسمية عن حجم الأضرار أو الخسائر الناتجة.

تحول نوعي في مسار الصراع

ويُظهر هذا التكرار اليومي للهجمات الجوية، منذ صباح الثلاثاء الماضي، تحولًا واضحًا في طبيعة الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، مع انتقال المواجهات من الأرض إلى استخدام الطائرات المسيّرة كسلاح ضغط استراتيجي يستهدف المرافق الحيوية.

ويرى مراقبون أن استهداف مطار الخرطوم الدولي — أحد أهم المرافق السيادية في البلاد — يُعد رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة، تسعى من خلالها الأطراف المتنازعة إلى إثبات السيطرة الميدانية والتأثير على معنويات الطرف الآخر.

في المقابل، تتزايد مخاوف المدنيين من توسع نطاق الهجمات ليطال مناطق سكنية ومنشآت خدمية، وسط تساؤلات متصاعدة حول قدرة الحكومة والجيش على حماية البنية التحتية الحيوية في العاصمة.

خاتمة تحليلية

ويُجمع مراقبون عسكريون على أن استمرار هذا النمط من الضربات الجوية بالطائرات المسيّرة يعكس تطورًا لافتًا في أدوات الصراع داخل السودان، وينذر بمرحلة جديدة من المواجهة قد تخلط بين الحرب التقليدية وحرب الطائرات بدون طيار، في وقتٍ لا تزال فيه جهود الوساطة الإقليمية والدولية تراوح مكانها.

زر الذهاب إلى الأعلى