رحلة قاسية: قاصرو السودان يغرقون بين البحر والسجن

تقرير ـ شبكة الخبر
كان (أ. ع)، ذو السبعة عشر عامًا، يحلم بالوصول إلى بريطانيا، لكنه اليوم يعيش في مركز رعاية القاصرين باليونان، يحاول تعلم اللغة ويلعب كرة القدم مع أبناء وطنه. بدأت قصة (أ. ع) في الخامسة عشرة، حين ترك المدرسة للعمل بأعمال هامشية قبل أن يغامر بالعبور من طبرق إلى أوروبا. بعد رحلة محفوفة بالخطر في قوارب متهالكة عبر البحر، وصل إلى جزيرة كريت، ثم نُقل إلى مركز للرعاية، نجا من الحرب ومن الغرق، لكنه لا يزال محاصرًا بالقلق والافتقار للتعليم والدعم الأسري.
القاصرين ضحايا مزدوجون: الحرب والسجن
مع تزايد تدفق القاصرين السودانيين، تصاعدت مشاكلهم في اليونان. أكثر من 300 شاب سوداني، بينهم قاصرون، يقبعون في السجون بتهم تتعلق بـ”تهريب البشر”، جريمتهم الوحيدة أنهم حاولوا الوصول إلى حياة آمنة. ظروف السجون سيئة، ويضطر بعضهم للإضراب عن الطعام لتجنب التعرض للمجرمين، بينما يجد آخرون أنفسهم في مراكز احتجاز مكتظة أو مخيمات بلا دعم حقيقي.
معادلة اللجوء: انتظار وخوف وتهميش
رغم ارتفاع نسب قبول طلبات اللجوء للسودانيين، تصل الفرص إلى الاعتراف الرسمي لكنها لا تمنحهم حياة كريمة أو استقرارًا. يجد اللاجئون أنفسهم بلا سكن دائم أو تعليم أو اندماج مجتمعي، ويعمل كثيرون في ظروف غير قانونية بأجور متدنية. هكذا، يبقى مستقبلهم معلقًا بين الخوف من البحر، والاحتجاز، والتهميش في سبيل حياة آمنة مفترضة لم تأتِ بعد.











