أخبارسلايدرسياسي

صراع التاريخ والجغرافيا في بحر الحبشة

أديس أبابا ـ شبكة الخبر 

أعاد المؤرخ والمساعد البروفسير آدم كامل الجدل حول حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر، مؤكداً أن البحر كان يُعرف قديماً باسم بحر الحبشة، ما يعكس الارتباط التاريخي العميق بينه وبين الحضارة الإثيوبية.

وفي مقابلة مع مؤسسة الصحافة الإثيوبية، شدد كامل على أن بلاده امتلكت منفذاً بحرياً في الماضي، وأن استعادته يجب أن تتم بالطرق السلمية وبالتعاون مع الدول المطلة على البحر الأحمر.

وقال: “من الثابت تاريخياً أن إثيوبيا كانت تملك ميناءً بحرياً، والعالم يشهد على ذلك. خيارنا الوحيد هو استعادة هذه الممتلكات التاريخية عبر السبل السلمية.”

وأوضح أن فقدان إثيوبيا لمينائها كان نتيجة قرارات إدارية اتخذت تحت ضغوط خارجية، دون توافق وطني حقيقي، لافتاً إلى دور إريتريا ومصر في تعقيد هذا الملف.

ووصف كامل الوضع الحالي بأنه “غير معقول”، مشيراً إلى أن بلداً بعدد سكان يبلغ 130 مليون نسمة لا يمكن أن يبقى حبيس اليابسة، وأن البحث عن منفذ بحري أصبح ضرورة استراتيجية واقتصادية ملحة.

كما اقترح حلاً مبتكراً يتمثل في إنشاء ميناء داخل الأراضي الإثيوبية عبر مد مياه البحر الأحمر، مستنداً إلى دراسات سابقة في هذا الشأن.

وفي ختام حديثه، دعا البروفسير آدم كامل الحكومة إلى تعزيز جهودها الدبلوماسية لاستعادة حقها التاريخي، مؤكداً أن الحل الأمثل يجب أن يقوم على المنفعة المتبادلة وضمان استقرار المنطقة، قائلاً: “كما أن نهر النيل للجميع، فإن البحر الأحمر كذلك للجميع.”

زر الذهاب إلى الأعلى