أخبارسلايدرسياسي

وزير خارجية «تأسيس»: استقلال السودان كان مزيفًا واستبدل مستعمِرًا أجنبيًا بآخر محلي

عمار أمون: نسعى لتفكيك المركز وبناء دولة جديدة على أسس العدالة والمواطنة

نيالا – شبكة الخبر

قال الأمين العام للحركة الشعبية شمال – ووزير الخارجية في حكومة (تأسيس) – عمار أمون، إن السودان لم يُؤسس كدولة حقيقية منذ استقلاله عام 1956، مشيرًا إلى أن الاستقلال كان “مزيفًا”، إذ جرى استبدال “مستعمر أجنبي بآخر محلي”.

وأوضح أمون، في مقابلة شاملة مع راديو دبنقا، أن الدولة السودانية لم تعرف يومًا خطابًا وطنيًا جامعًا، مؤكدًا أن الحرب اندلعت قبل إعلان الاستقلال وما تزال مستمرة حتى اليوم.

وأضاف: “نسعى لتفكيك المركز القديم وبناء مركز جديد يقوم على أسس الوحدة الطوعية، والديمقراطية، والعلمانية، والمواطنة المتساوية”.

وأشار إلى أن الحركة الشعبية لا تستهدف الانفصال أو إقامة دولة مستقلة، بل تؤمن بوحدة السودان القائمة على الإرادة الحرة للشعوب، موضحًا أن “جوهر الصراع في البلاد هو حرب المركز ضد الهامش”، وأن “سلطة بورتسودان مسؤولة عن جرائم تمتد لسبعين عامًا، تفوق ما ارتكبته أي جهة أخرى في السودان”.

وأكد أمون أن قرار انضمام الحركة لتحالف “تأسيس” تم بإجماع المجلسين السياسي والقيادي للحركة في فبراير الماضي، مشددًا على أن الخطوة لم تكن نتيجة لضغوط من أي طرف خارجي.

وقال إن الجيش الشعبي لتحرير السودان أصبح اليوم جزءًا أساسيًا من قوات حكومة (تأسيس)، مبينًا أن الحركة تعتبر “المركز” خصمها الرئيسي، بينما تنظر إلى قوات الدعم السريع باعتبارها من مكونات “الهامش” التي كانت في السابق تقاتل لصالح المركز.

وأضاف أن “المركز ظل يعمل على إشعال الحروب داخل الهامش، حتى بين القبائل العربية، لإبقاء الصراع بعيدًا عنه”، مشيرًا إلى أن القوى المهمشة أدركت اليوم أن حروبها السابقة كانت “حروبًا بالوكالة” لصالح المركز.

وشدد أمون على أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بمعالجة الجذور التاريخية للأزمة السودانية، بما في ذلك إعادة هيكلة المركز على أسس جديدة، والاعتراف بالتنوع التاريخي والمعاصر، وترسيخ الوحدة الطوعية، وبناء دولة علمانية ديمقراطية تضمن التداول السلمي للسلطة.

وقال: “نحن لا نسعى لإقصاء أحد، بل نريد دولة تقوم على المواطنة المتساوية بلا تمييز ديني أو عرقي أو جهوي، وتُدار بالتنوع العادل”.

وفي رده على اتهامات بتقليص نفوذ حكومة “تأسيس”، قال أمون: “لسنا حكومة واتساب، ولدينا ولاة في كل الأقاليم، وحكومتنا تمثل كل السودان، وسنصل إلى بورتسودان، فهي مسألة وقت فقط”.

وأشار إلى أن لحكومته “شرعية شعبية”، وأن الاعتراف الدولي بها “مسألة وقت”، مؤكدًا أن وزارة الخارجية تمتلك خطة شاملة لتقديم “صورة جديدة عن السودان”.

كما أعلن استعداد حكومة (تأسيس) للدخول في مفاوضات سلام “في أي وقت”، محملًا سلطة بورتسودان مسؤولية رفض التفاوض. وأوضح أنهم يؤيدون جهود دول الرباعية، وبدأوا في تنفيذ بعض بنود بيانها، منها فتح المسارات الإنسانية.

وأكد أمون أن حكومة (تأسيس) ملتزمة بالعدالة والمساءلة، وقال: “نحن لا ننكر وقوع انتهاكات من أي طرف، وكل من يثبت تورطه في جرائم سيُحاسب وفق دستور السودان لسنة 2025، المادة 48/1 الخاصة بتحقيق العدالة والمحاسبة التاريخية”.

وأضاف أن حكومته تستقبل أسبوعيًا ما بين 20 إلى 30 ألف نازح في مناطق كادوقلي والدلنج وجبال النوبة، هاربين من مناطق سيطرة سلطة بورتسودان.

واختتم أمون حديثه بالتأكيد على أن المناطق الخاضعة لحكومة (تأسيس) تضم ما بين 70 إلى 80% من موارد وثروات السودان، مشيرًا إلى أن الأزمة الإنسانية الراهنة “تتحمل مسؤوليتها سلطة بورتسودان التي تدير الحرب وتعيد إنتاجها كما فعلت حكومات المركز المتعاقبة طوال سبعة عقود”.

زر الذهاب إلى الأعلى