
الفاشر — شبكة الخبر
أصدرت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر صباح اليوم بياناً عاجلاً أبلغت فيه عن تسجيل حالات إصابة عديدة بينها نساء وأطفال يعانون من ضيق تنفّس حاد وغثيان متكرر، مشيرةً إلى احتمال استخدام غازات أو مواد كيميائية محرّمة دولياً. وذكرت التنسيقية أن عدد المصابين تجاوز العشرة أشخاص في مناطق من المدينة المتأثرة بالقصف.
وجاء في البيان، الذي وزعته التنسيقية عبر قنواتها المحلية، أن السكان يعيشون «في هذا الوقت العصيب ونحن تحت قصف لا يفرّق بين صغير وكبير ولا مركز إيواء ولا مسجد»، وأضافت: «من أراد الخروج فليخرج، ومن أراد البقاء فليبقِ. نحن لا نملك لكم ضمانات أمان لا في البقاء ولا في الرحيل — السماء نار والأرض تضيق والعدو لا يعرف الرحمة».
وأكدت التنسيقية في ختام بيانها أنها «ستبقى وتقاوم هذا الجبروت حتى آخر رمق»، ودعت الأهالي إلى اتخاذ قرارهم الشخصي بشأن البقاء أو الخروج، معبرةً عن تمسّكها بالصمود و«الكتابة بدمنا سطور العزة». ورافق البيان هاشتاغات نصّت عليها التنسيقية بينها: #الفاشر_منبع_الثورة_والصمود و#افتحوا_الطريق_الي_الفاشر_بالقوة.
تحذيرات إنسانية ونداءات للتحقيق
وأثار البيان مخاوف إنسانية على حياة المدنيين، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن الذين أُشير إلى إصابتهم بأعراض تنفسية حادة. ويدعو هذا النوع من التقارير إلى تدخل عاجل من الجهات الصحية والإنسانية لفحص الحالات وتقديم الرعاية الطارئة، وإلى فتح تحقيق مستقل في مزاعم استخدام مواد كيميائية إن ثبتت.
كما يضع الوضع مسؤولية حماية المدنيين على عاتق الأطراف المتصارعة والجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بحسب خبراء القانون الإنساني، الذين يؤكدون أن استهداف المدنيين أو استخدام أسلحة محظورة يرقى إلى انتهاكات قد تستدعي محاسبة.
خلفية سريعة
تشهد عدة مناطق في إقليم دارفور توتّراً متقطعاً وتصعيداً عسكرياً في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى نزوح داخلي وتزايد الحاجة إلى الإغاثة الطبية والإنسانية. ولم تتمكن فرق طبية مستقلة بعد من تأكيد مزاعم استخدام مواد كيميائية في الفاشر، بحسب ما أفاد به بيان التنسيقية؛ لذا تبقى الحاجة ملحّة لتقييم طبي مستقل ومراقبة ميدانية لتوثيق الحقائق.











