أخبارسلايدرسياسي

رابطة الأخصائيين النفسيين بالدوحة تدعم السودانيين في مواجهة الصدمات النفسية

الدوحة – الجمعة 10 أكتوبر 2025
احتفلت رابطة الأخصائيين النفسيين السودانيين بدولة قطر الجمعة باليوم العالمي للصحة النفسية تحت شعار “الصحة النفسية في ظل الكوارث والحروب”.

في أمسية غنية بالوعي والحوارات التفاعلية أقيمت بالمركز الثقافي السوداني بالدوحة، بحضور مميز من المختصين والمهتمين بالشأن النفسي والاجتماعي.

افتتح اللقاء د. مكي النور، رئيس الرابطة، بكلمة ترحيبية أكد فيها أن الاهتمام بالصحة النفسية ضرورة إنسانية وليست رفاهية، مشدداً على الدور المهم للرابطة في نشر ثقافة الدعم النفسي ومساندة السودانيين في الداخل والخارج.

وشهدت الأمسية محاضرات قيمة بمشاركة نخبة من المتخصصين:

د. سامي عمر – استشاري الطب النفسي بمستشفى سدرة، تناول أثر الحروب على السلوك والاضطرابات النفسية.

د. روان إبراهيم – خبيرة الصحة النفسية بالأمم المتحدة، استعرضت التجارب الدولية في تعزيز الصمود النفسي للمتأثرين بالكوارث.

د. هديل قشي – أخصائي الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية، ناقشت سبل التكيف النفسي وإعادة بناء التوازن الداخلي بعد الأزمات.


وأدارت الجلسة الإعلامية أ. يسرا فرح من قناة النيل الأزرق بأسلوب مشوق، ما أتاح للحضور المشاركة الفاعلة وتبادل الخبرات والرؤى حول تعزيز الصحة النفسية في أوقات الأزمات.

وفي خطوة عملية لتعزيز التوعية، أصدرت الرابطة مطوية توعوية أعدها د. الزين النور الزين، الاستشاري النفسي والأمين العام للرابطة، تضمنت معلومات مهمة لمقدمي الرعاية النفسية حول التخفيف من المخاطر النفسية عند التعامل مع المتأثرين بالكوارث والحروب.
تضمنت المطوية إرشادات حول طرق التواصل الفعّال مع المرضى، وخيارات العلاج المناسبة، وفق توصيات الاتحاد العالمي للصحة النفسية الذي يؤكد على دمج الدعم النفسي في استراتيجيات الطوارئ، واستخدام أساليب تراعي الثقافات المحلية وتعزز القدرة على الصمود.

كما تناولت المطوية أبرز التحديات النفسية الشائعة بعد الكوارث، مثل القلق، الضيق الناتج عن الإصابة أو الفقد، الحزن على الأحبة المتوفين، فقدان الدخل والسكن والأمن الغذائي، مشكلات رعاية الأطفال، التباعد الاجتماعي أثناء الأوبئة، والتغيرات في الدعم والعلاقات الاجتماعية.
وأكدت المطوية أن مقدمي الرعاية النفسية يمكنهم التخفيف من هذه المخاطر عبر المتابعة المنتظمة، توفير معلومات دقيقة ومحدثة، إظهار التعاطف، وتعزيز قدرة المريض على إدارة الضغوط واتخاذ خطوات عملية لتحسين حالته النفسية. كما احتوت على نبذة عن اليوم العالمي للصحة النفسية وأهدافه في نشر الوعي والدعم المجتمعي خلال الأزمات.

واختتمت الأمسية بتأكيد المشاركين على أن الاهتمام بالصحة النفسية يمثل بوابة التعافي الفردي والمجتمعي، وأن بناء السلام يبدأ من داخل الإنسان نفسه.

زر الذهاب إلى الأعلى