
أجرى رئيس جمهورية جنوب السودان، الفريق أول سلفا كير ميارديت، تعديلات واسعة شملت هرم القيادة العسكرية وعدداً من الحقائب الوزارية والمناصب العليا في الدولة، في خطوة تُوصف بأنها الأكبر منذ توقيع اتفاق السلام.
وجاءت القرارات الرئاسية وسط تصاعد التحديات الداخلية وتوترات سياسية متنامية على خلفية محاكمة النائب الأول للرئيس، د. رياك مشار، بتهم تتعلق بتقويض النظام الدستوري ومهاجمة مواقع حكومية.
وشملت أبرز التغييرات إعادة تعيين الفريق أول بول نانق مجوك رئيساً لقوات الدفاع، خلفاً للفريق داو أتورجونق نيول، الذي نُقل إلى وزارة الدفاع كمستشار فني. كما أصدر الرئيس قراراً بإعفاء د. لام أكول، زعيم الحركة الوطنية الديمقراطية، من منصبه وزيراً للنقل، وتعيين رزق زكريا خلفاً له.
وفي إطار التعديل الوزاري ذاته، تم نقل دنّاي جوك شاقور إلى وزارة الحياة البرية والسياحة، بينما أُعفي بينق جيديون مابور من وزارة شؤون دول شرق إفريقيا، ليحل مكانه الفريق فيينق دينق كوال. كما طالت القرارات مؤسسات مدنية مهمة، منها سلطة الطيران المدني ووزارة العمل، في سياق ما وصفته الرئاسة بأنه «إعادة هيكلة تهدف إلى تعزيز الكفاءة والانضباط الإداري».
ويُنظر إلى عودة الفريق أول بول نانق مجوك إلى قيادة قوات الدفاع على أنها إشارة واضحة إلى رغبة سلفا كير في إحكام السيطرة على المؤسسة العسكرية وتحصين الجبهة الأمنية، في ظل حالة من الهشاشة والاستقطاب السياسي التي تعيشها البلاد.
ويرى محللون أن إعفاء لام أكول، أحد أبرز رموز المعارضة السابقة، يعكس تراجعاً لدور النخب السياسية التقليدية أمام صعود نفوذ القيادات العسكرية والأمنية المقربة من الرئيس. كما تُعتبر هذه التغييرات، وفق مراقبين، جزءاً من خطة أوسع لتثبيت أركان الحكم ومواجهة التحديات السياسية والأمنية المتفاقمة في جنوب السودان.











