مرتزقة كولومبيون يدربون أطفال السودان على القتل

تحقيق ـ صحيفة الغارديان
في تحقيقٍ مثير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، كُشف عن تورّط مئات المرتزقة الكولومبيين في الحرب السودانية، حيث يقومون بتدريب الأطفال على القتال في صفوف قوات الدعم السريع مقابل عقود مالية ضخمة.
المرتزق الكولومبي “كارلوس” كشف للصحيفة تفاصيل مروّعة عن حصار مدينة الفاشر وتجنيد الأطفال في معسكرات تابعة للدعم السريع، قائلاً:
“علّمناهم كيف يستخدمون البنادق والمدافع وقذائف الـRPG… ثم أرسلناهم إلى الجبهة، درّبناهم على الذهاب والقتل.”
وبحسب التحقيق، جرى استقدام أكثر من 300 جندي كولومبي سابق عبر شركات أمنية يُعتقد أن لها صلة بالإمارات، وهو ما تنفيه أبوظبي باستمرار. يتقاضى المرتزقة رواتب تصل إلى 2600 دولار شهرياً، ويُنقلون عبر قواعد في الصومال وإثيوبيا إلى مناطق النزاع في دارفور.
وتظهر صور ومقاطع فيديو حصلت عليها الغارديان أطفالاً ومراهقين يحملون أسلحة ويتلقون تدريبات عسكرية في مخيم زمزم للنازحين، الذي شهد واحدة من أفظع المذابح في الحرب عندما قُتل مئات المدنيين.
تصف الأمم المتحدة الحرب السودانية بأنها أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ الحديث، إذ قُتل أكثر من 150 ألف شخص ونزح نحو 13 مليوناً، بينهم مئات الآلاف محاصرون في الفاشر دون غذاء أو دواء منذ أكثر من 500 يوم.
ويقول خبراء إن المرتزقة باتوا أداة في يد الدول الغنية لتنفيذ حروبها بالوكالة. ويضيف الخبير الأمريكي شون مكفيت:
“عندما يُقبض عليهم أو يُقتلون، تتنصل منهم الدول التي استأجرتهم.”
أما الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو فوصف هذه الظاهرة بأنها “تجارة في الرجال تحوّلهم إلى سلع للقتل”، متعهداً بمكافحتها، لكن الحوافز المالية المغرية تدفع كثيرين للاستمرار.
واختتم المرتزق “كارلوس” حديثه بعبارة تلخص مأساة الحرب:
“هذه ليست وظيفة شريفة… لكنها تجارة، والناس يذهبون من أجل المال.”
https://www.theguardian.com/world/2025/oct/08/colombian-mercenaries-sudan-war











