أبو عُشر – أبوذر الشعراني
في هذه الصورة، لم يكن عبد المعز جبارة (صبحي) جالسًا على كرسيٍ بسيط فقط… بل كان التاريخ كله حاضرًا، وجهه الذي أنهكته السنوات يحمل بريق المجد القديم، وذكريات هدفه الساحر في مرمى الزمالك الذي صنعه من نصف الملعب، ما زالت حية في ذاكرة الهلاليين وكل عشاق الكرة السودانية.
الصورة تصدرت ترند السودان بسرعة البرق، وفتحت نقاشًا واسعًا على وسائل التواصل حول ذكريات الكرة في زمن صبحي، وتأثير الحرب على حياة الشعب السوداني. كثيرون شاركوا ذكرياتهم، البعض تحدث عن أهدافه ولقطات البطولة، والآخرون ربطوا بين صموده في الملاعب وصمود الشعب السوداني في وجه المعاناة اليومية.
صبحي لم يكن يلعب من أجل الشهرة أو الأضواء، بل من أجل الهلال، من أجل حب الوطن، ومن أجل شرف اللعب النظيف. كل لمسة من قدمه كانت رسالة، وكل هدف كان تحية للجماهير وللحب الذي تكنّه لكرة القدم في السودان.
مع مرور الزمن، خفتت أضواء الشهرة، لكن ظل صبحي حاضرًا في ذاكرة من شاهده، وفي قلوب من يعرف أن الرجولة لا تُقاس بالألقاب، بل بالمواقف والوفاء للشعار.
اليوم، يجلس هادئًا كالحكماء، وكأنه يقول:
“مرّت الأيام، وغابت الأضواء… لكن المجد لا يُنسى.”
قد يكون التاريخ قصّر في حقه، لكن لا يمكن أن ننسى من أمتعنا بروعة لعبه، ورفع رأس الكرة السودانية بالجهد والتفاني. صورة صبحي لم تكن مجرد صورة، بل جسرًا بين الماضي العريق وواقع الحاضر الذي يعيشه الشعب السوداني في ظل الحرب والتحديات.
لك كل الاحترام يا صبحي… كنت نجمًا فوق العشب، ورمزًا في القلوب، واسمك سيظل محفورًا بحروف من ذهب في تاريخ الهلال وكرة القدم السودانية.











