صدمة في السودان: بلقيس عوض تظهر مصابة وجروحها تثير القلوب

الفنانة المسرحية تواجه إصابات خطيرة وسط تجاهل رسمي مستمر
دنقلا ـ شبكة الخبر
أثارت صورة صادمة للفنانة المسرحية السودانية بلقيس عوض وهي مصابة بجروح ملفوفة حول رأسها صدمة واسعة بين المواطنين، حيث انتشرت الصورة بسرعة على التايم لاين وأصبحت ترند في السودان، لتسلط الضوء على تجاهل الدولة المستمر للرموز الفنية طوال السنوات الماضية.
خلفية شخصية وفنية
شخصيات في الخاطر لن يكررها الزمان:
بلقيس عوض، ممثلة سودانية ولدت عام 1946 في الخرطوم ونشأت وترعرعت فيها. تلقت تعليمها الابتدائي بمدارس البعثة المصرية بالكلية القبطية للبنات، وأتمت دراستها الجامعية بجامعة النيلين.
تميزت في مسيرتها العملية والفنية:
أول ضابط جمارك امرأة في 1965.
أول ممثلة تمثل بالفصحى في الإذاعة السودانية عام 1961.
ومن أشهر أعمالها:
أقمار الضواحي
آخر قطار
سكة الخطر
بنت المدير
قطر الشمال
سكة ضياع
هذه المسيرة الطويلة جعلت منها رمزاً فنياً وطنياً يحتل مكانة خاصة في قلوب السودانيين.
تدهور الحالة الصحية والفنية
تقيم بلقيس عوض حاليًا في فندق بمدينة دنقلا، حيث تعرضت لسقوط متكرر أدى إلى إصابات متعددة، ما يضعها في حاجة عاجلة لرعاية طبية خاصة. ونقل محبوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي قلقهم العميق من تدهور حالتها الصحية.
خلفية الدعم والمناشدات
وفي سبتمبر من العام الماضي، أطلق نقيب الممثلين، الرشيد أحمد عيسى، حملة لدعم الفنانة الكبيرة بلقيس عوض، ناشد خلالها جميع السودانيين عبر حسابه في فيسبوك المساهمة مادياً لدعم الفنانة الرائدة التي تعاني ظروفاً صحية ومادية قاسية بسبب الحرب والنزوح وتقدم العمر.
سرعان ما أصبحت المناشدة ترنداً نظراً للمكانة الكبيرة التي تحتلها النجمة في قلوب السودانيين، وأعرب كثير من المعلقين عن أن الدعم المادي هو أقل شيء يمكن تقديمه لبلقيس عوض، وهي التي لم تبخل بفنها على السودانيين طوال أكثر من أربعين عاماً.
الجدير بالذكر أن معظم فناني السودان في حقول الدراما يعانون ظروفاً صعبة بسبب الحرب، ويعيشون في مراكز الإيواء، مما يجعل دعم الفنانين وتقديم العون لهم مسألة ملحة.
ردود أفعال المواطنين:
كتب المواطن معتصم سيد أحمد: “صورة صادمة وصدمة لكل السودانيين! كيف يسمح المجتمع والدولة بتجاهل رموزنا الفنية هكذا؟”
علقت أمل مصطفى: “بلقيس أعطت حياتها للفن، اليوم نحن مقصرون بحقها، يجب أن نتحرك فورًا لمساعدتها.”
نشر آخرون مطالبات صريحة: “أين الدولة؟ لماذا الفنانين المسرحيين مهمشين بينما هم يقدمون أجمل لحظات الحياة؟”
الحادثة أعادت فتح النقاش حول أهمية رعاية الفنانين السودانيين وتوفير الدعم الطبي والاجتماعي لهم، قبل فوات الأوان، وسط دعوات شعبية لتأسيس جهة مختصة لحماية الفنانين والرموز الفنية.











