الدوحة – شبكة الخبر
دعا وزير الخارجية السوداني الأسبق د. علي يوسف الشريف، رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى المضي قدماً في عملياته العسكرية ضد المليشيا المسلحة، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً متى ما توفرت فرصة حقيقية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام.

وأكد الشريف، خلال حديثه لقناة الجزيرة مباشر مساء السبت، أن التجربة التاريخية للسودان أثبتت أن جميع الحروب انتهت على طاولة الحوار، مشيراً إلى أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بتوافر شرطين أساسيين: الأول توحيد القوات تحت راية جيش وطني واحد دون وجود لأي تشكيلات موازية، والثاني إبعاد كل من كانت لهم مسؤولية مباشرة في إشعال الحرب عبر قرارات أو تعليمات خاطئة.
وأوضح أن أي حوار سوداني – سوداني ينبغي أن يكون شاملاً ومفتوحاً أمام جميع القوى السياسية دون إقصاء، لأن الإقصاء – بحسب قوله – كان أحد الأسباب الجوهرية وراء اندلاع النزاعات المتكررة في البلاد.
وأشار الشريف إلى أن بيان “الرباعية” الأخير وضع أسساً يمكن البناء عليها للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب، غير أنه أبدى اعتراضه على الفقرة التي دعت إلى إقصاء الإسلاميين من العملية السياسية، قائلاً: “من يريد سلاماً حقيقياً لا يمكنه استبعاد أي مكوّن سياسي، وعلى الحوار أن يشمل المؤتمر الوطني وقحت وكل التيارات الأخرى، باستثناء من صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية”.
وتطرق الوزير الأسبق إلى تجربته في وزارة الخارجية، كاشفاً عن خلافات داخل السلطة آنذاك، وقال: “واجهت صعوبات كبيرة لأنني رفضت أن أكون وزيراً صورياً، وطلبت من البرهان أثناء اجتماع في تركيا إعفائي من المنصب حتى لا أسبّب له حرجاً أو خلافاً مع أطراف أخرى في القيادة”، في إشارة إلى توتر علاقته بنائب القائد العام الفريق أول ركن شمس الدين كباشي.











