متابعات – شبكة الخبر
وجّه القيادي البارز ياسر عرمان انتقادات حادة للحكومتين القائمتين في السودان، واعتبر أنهما تمثلان جزءاً ضئيلاً من الشعب وتكرسان للانقسام الجغرافي والاثني والسياسي، دون أن تقدما مشروعاً وطنياً شاملاً يوحد البلاد.
وقال عرمان في مقال مطول إن حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس “تفتقر إلى الكفاءة، وتعتمد على جوكية وسماسرة لا يخدمون مصلحة الجيش ولا الوطن”، مشيراً إلى أن المؤتمر الصحفي الأخير لإدريس “كان الأسوأ خلال أربعة عقود”، واصفاً رئيس الوزراء بأنه “مرهق ومنهك ويجب أن يستقيل لأسباب صحية أو خاصة”.
واتهم عرمان الحكومة بعدم امتلاك رؤية لمعالجة القضايا الإنسانية، وبتضليل الرأي العام، مستشهداً بحديث إدريس عن “مشروعات استثمارية بقيمة 100 مليار دولار مع السعودية”، وهو ما اعتبره “ادعاءً بلا سند ولا لقاءات رسمية حقيقية”.
وفي المقابل، اعتبر أن “حكومة تأسيس” تعاني من انقسامات عميقة بسبب النزاعات القبلية حول التمثيل في السلطة، وهو ما جعلها – بحسب وصفه – تقف في منتصف الطريق وتفاقم الانقسام بدلاً من معالجته.
وأشار عرمان إلى أن وجود حكومتين “ألحق ضرراً كبيراً بالبلاد”، مؤكداً أن ما يجري في مدينة الفاشر من “تدمير ممنهج يوازي ما حدث في لينينغراد” تتحمل مسؤوليته أطراف الحرب مجتمعة.
وختم بدعوة إلى “مشروع وطني جديد” يقوم على أعمدة السلام والحرية والعدالة والمواطنة بلا تمييز، معتبراً أن السودان بحاجة إلى وحدة شاملة تتجاوز صراع الشرعيات والاقتسام الضيق للسلطة.











