رحيل رائد الكاريكاتير والرسوم المتحركة السوداني “إدمون منير” بالقاهرة

القاهرة – شبكة الخبر
ودّع السودان أحد أبرز رموزه الفنية والثقافية برحيل الفنان إدمون منير، الذي انتقل إلى جوار ربه بالقاهرة يوم الخميس، على أن تُقام الصلاة ومراسم الدفن اليوم الجمعة بكنيسة مارجرجس – هليوبلس.
وُلد الراحل بمدينة الخرطوم بحري، وتلقى تعليمه بالكلية القبطية والمدرسة الإنجيلية، قبل أن يدرس الخط العربي بالمعهد الفني (جامعة السودان حالياً)، ثم ابتعث إلى ألمانيا الغربية حيث نال دبلومين في الفنون والرسوم المتحركة والخدع السينمائية في عامي 1972 و1983.

كانت بداياته الفنية في سوق بحري حيث عمل خطاطاً، قبل أن يلتحق عام 1963م بتلفزيون السودان، بعد عام واحد فقط من انطلاق بثه، ليضع بصمته في تصميم الشعارات والرسوم المتحركة التي أحدثت نقلة نوعية في الشاشة السودانية. ومن أبرز إبداعاته: شعار “لحظات نواصل” و”سهرتنا الليلة”، إضافة إلى رسوم متحركة مثل الطفل الصياد، ورقصة العروس السودانية، والقط والفأر، فضلاً عن تحريك شعار نشرة أخبار التاسعة الذي عُدّ حينها سبقاً فنياً على مستوى المنطقة.
قدّم للتلفزيون السوداني سهرات خالدة أشهرها برنامج “خد وهات”، الذي جمع بين الأسئلة المكتوبة والرسوم المتحركة والكاريكاتير، واستضاف عمالقة الفن السوداني والمصري، مثل عبد العزيز محمد داؤود، أحمد المصطفى، تحية زروق، هاني شاكر، وليلى طاهر.

لم يقتصر عطاؤه على التلفزيون، إذ برع في فن الكاريكاتير عبر كبريات الصحف والمجلات السودانية، واستلهم رسوماته من القضايا اليومية والمجتمعية بروح ساخرة ولمّاحة، وكان أول أعماله في السبعينيات عبر جريدة الصحافة. كما تعاون مع تلفزيون أبوظبي عام 1983، مقدماً خبرة طويلة جعلت منه سفيراً للفن السوداني.
أصدر في العام 2012 كتابه “كاريكاتيرات” الذي جمع فيه خبرة 45 عاماً من العمل الفني، وشكّل إضافة بارزة لمسيرة الكاريكاتير السوداني.
نال خلال مشواره عدة أوسمة وجوائز رفيعة منها: الميدالية الذهبية من حقوق الملكية الفكرية في جنيف، نوط الجدارة من الرئيس الأسبق جعفر نميري، ووسام الآداب والفنون من الرئيس السابق عمر البشير.
برحيل إدمون منير، يفقد السودان أحد أعمدته الفنية الذي جمع بين الخط العربي، والرسوم المتحركة، والكاريكاتير، تاركاً إرثاً خالداً في الذاكرة البصرية والإبداعية للأجيال.











