
الخرطوم – شبكة الخبر
أثار قرار وزارة الثقافة والإعلام السودانية بإيقاف مديرة مكتب قناتي العربية والحدث، لينا يعقوب، وسحب الترخيص الصحفي الممنوح لها، جدلاً واسعاً في الوسط الإعلامي، حيث اعتبرته نقابة الصحفيين السودانيين خطوة تشكل انتكاسة خطيرة لحرية الصحافة وتقوض حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.
وأكدت النقابة في بيان رسمي الجمعة أن القرار جاء في ظروف استثنائية تمر بها البلاد، ويعكس سابقة مقلقة لاستخدام مصطلحات فضفاضة مثل “الأمن الوطني” و”المصلحة العامة” لتبرير تقييد العمل الصحفي المستقل، وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية لحرية التعبير. وأشارت إلى أن البيان الصادر عن الوزارة لم يقدم أدلة واضحة أو أمثلة ملموسة على المخالفات المزعومة، مما يفتح الباب لتأويلات تهدد حرية الصحفيين وأمانهم المهني.
وحذرت النقابة من أن توقيت القرار، بالتزامن مع حملة منظمة على منصات التواصل الاجتماعي استهدفت الصحفية، يثير تساؤلات جدية حول دوافع القرار واستقلاليته، محذرة من أن الإجراءات من هذا النوع تؤجج بيئة عدائية تجاه الإعلاميين، وتعرض سلامتهم المهنية والشخصية للخطر، وتحد من قدرتهم على أداء دورهم الأساسي في رصد وتوثيق الأحداث والتطورات.
وطالبت النقابة الوزارة بـالتراجع الفوري وغير المشروط عن القرار، وضمان سلامة الصحفية وزملائها، والتمييز بين المخالفات المهنية القابلة للمساءلة عبر القنوات القانونية وبين ممارسة الحق في التعبير ونقل المعلومات. كما دعت جميع المنظمات الإقليمية والدولية الحريصة على حرية الصحافة للتضامن مع الزميلة لينا يعقوب والدفاع عن الإعلام السوداني.
حيثيات الإيقاف
من جانبها، بررت وزارة الثقافة والإعلام القرار بأن الصحفية ارتكبت تجاوزات مهنية كبيرة ومتكررة خلال الفترة من ديسمبر 2024 حتى سبتمبر 2025، شملت:
نشر معلومات غير دقيقة ومضللة من مصادر مجهولة دون الرجوع للجهات الرسمية، بما تسبب في تضليل الرأي العام المحلي والدولي.
بث تفاصيل عسكرية حساسة، مثل قصف مطار بورتسودان بواسطة طائرات مسيرة، ونسبتها إلى “مصدر عسكري مجهول”.
استخدام لغة وصفية عدائية ومشاهد تمثيلية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي دون الإشارة إلى كونها غير حقيقية.
تجاهل الرد على خطابات رسمية صادرة من الوزارة، منها خطاب بتاريخ 10 سبتمبر الجاري بخصوص تقرير عن استخدام الجيش لأسلحة كيميائية.
نشر اتهامات غير موثقة ضد قيادات النظام السابق بهدف التشكيك في مواقف مؤسسات الحكم الحالي.
وأكدت الوزارة أن القرار يستهدف الصحفية شخصياً فقط ولا يشمل القناتين كمؤسسات إعلامية، داعية القناتين إلى الالتزام بالمعايير المهنية والقوانين المحلية المنظمة للعمل الإعلامي.











