أخبارسياسي

حمى الضنك تحاصر ود مدني.. وانقطاع الكهرباء يفاقم المأساة

ود مدني – شبكة الخبر

في وقت تتسارع فيه وتيرة انتشار حمى الضنك والملاريا بولاية الجزيرة، وتزداد أعداد المصابين بشكل يومي، يجد مواطنو محليات الولاية وما أنفسهم في مواجهة أزمة إنسانية مركبة، تجمع بين انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وبيئة مواتية لتكاثر البعوض الناقل للمرض.

ففي ظل غياب أي توضيحات من الهيئة القومية للكهرباء – قطاع الجزيرة، تشهد المناطق التي تغذيها محطة “مارنجان” انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تتجاوز في كثير من الأحيان الـ (12 ساعة) يومياً، وفي مرات الـ (24 ساعة)، ما يضاعف من معاناة السكان، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وانعدام وسائل التهوية، وتعطُّل الثلاجات التي تحفظ الأدوية والمحاليل الوريدية.

ورغم أن محطة “مارنجان” تُعد من أكبر محطات التوزيع في الولاية، إلاّ أن مفارقة مؤلمة تكشف أن بعض المناطق الأخرى التي تتغذى من ذات المحطة تشهد استقراراً في التيار الكهربائي، ما يثير تساؤلات واسعة حول عدالة التوزيع وسوء الإدارة، في وقت يحتاج فيه الجميع لتكافؤ في الخدمات الأساسية.

وقال عدد من المواطنين في إفادات متطابقة: “لا نملك سُبل حماية أطفالنا من البعوض، والمبيدات الحشرية لا تفي بالغرض مع الانقطاع المستمر للكهرباء، ونحن على مشارف كارثة صحية حقيقية.” وأشار آخرون : “نحن في محلية شرق الجزيرة سمعنا أن هناك حملة للرش بالطائرات ولكننا لم نسمع صوت غير صوت البعوض ..”.

يُذكر أن ولاية الجزيرة تعاني من ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بحمى الضنك والملاريا ما دعا وزارة التربية لتعطيل الدراسة بالمرحلة الثانوية. كما يعاني القطاع الصحي من نقص في الأدوية وضعف حملات الرش الوقائي، مما يجعل من استمرار قطوعات الكهرباء عاملاً مباشراً في تفاقم الوضع الصحي والبيئي.

ويطالب المواطنون السلطات الولائية والاتحادية بالتحرك العاجل لوضع حد للأزمة، وتوضيح أسباب القطوعات غير المبررة، والعمل على تحقيق العدالة في توزيع التيار الكهربائي، خاصة في ظل الوضع الصحي الحرج الذي تعيشه الولاية.

زر الذهاب إلى الأعلى