أخبارسلايدرسياسي

اليونسكو تكشف أضخم عملية نهب للتراث السوداني

بورتسودان – شبكة الخبر

أعلنت منظمة اليونسكو عن خسائر فادحة لحقت بقطاع الآثار والمتاحف في السودان جراء الحرب واعتداءات مليشيا الدعم السريع المتمردة، مؤكدة أن عدداً ضخماً من القطع الأثرية النادرة تم نهبها من المتحف القومي بالخرطوم ومتـاحف أخرى، في أكبر عملية سطو على التراث السوداني.

وقال الدكتور عبد الرحمن علي، مدير دائرة الثقافة بمكتب اليونسكو في السودان الثلاثاء، إن هذه الخسارة لا تخص السودان وحده، بل تمثل نزيفاً للتراث الإنساني العالمي، ما يفرض ضرورة تحرك وطني ودولي مشترك لاستعادة المسروق وصون ما تبقى.

واختتم وفد رفيع من مكتب اليونسكو زيارة ميدانية إلى موقع البجراوية الأثري والمدينة الملكية المدرجين على قائمة التراث العالمي، إضافة إلى عدد من المواقع الأخرى، بهدف تقييم حجم الأضرار والاطلاع على التحديات الناتجة عن الحرب والتغيرات المناخية.

وأوضح رئيس الوفد، أحمد جنيد سوروش، مدير المكتب وممثل المنظمة في السودان، أن الزيارة تجسد التزام اليونسكو العميق بحماية التراث السوداني، مؤكداً أن المواقع الأثرية تواجه أخطاراً متزايدة، تشمل التغير المناخي، الفيضانات، الزحف الرملي، فضلاً عن التداعيات المباشرة للحرب.

وأشار سوروش إلى أن اليونسكو أطلقت خطة طوارئ لمدة عامين لدعم القطاعات الثقافية والتعليمية والعلمية والإعلامية في السودان، وتشمل برامج للتوثيق والتدريب ومكافحة الاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية، إلى جانب مشروعات لترميم المواقع المتضررة مثل المتحف القومي.

وتحمل مواقع البجراوية والمدينة الملكية قيمة استثنائية عالمية، إذ تضم أكثر من مئتي هرم ملكي ومقابر ومعابد ومستوطنات تعود إلى حضارة كوش التي ازدهرت في وادي النيل، وقد أدرجت على قائمة التراث العالمي عام 2011.

وشدد الوفد على أن حماية هذه الكنوز مسؤولية جماعية، داعياً إلى تعاون السلطات السودانية والمجتمع الدولي، وأكد أن المنظمة تنسق حالياً مع شركاء محليين ودوليين لتعزيز قدرات الكوادر الوطنية على التوثيق والترميم، إضافة إلى العمل مع الإنتربول للحد من تهريب الآثار واسترداد المنهوب منها.

كما أطلقت اليونسكو أربعة نداءات دولية للتوعية بخطورة الاتجار غير المشروع بآثار السودان، مطالبة بوقف التعامل مع القطع المنهوبة التي تمثل جزءاً لا يتجزأ من التراث الإنساني العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى