المبعوث الأممي يلتقي الكتلة الديمقراطية ويشدّد على حماية الفاشر ووقف التصعيد العسكري
بورتسودان – شبكة الخبر
قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، إن الأمم المتحدة تعمل على التأثير في مواقف الدول ذات الدور في الأزمة السودانية، وذلك لحماية المدنيين وتحقيق استقرار البلاد.
وأضاف لعمامرة، عقب لقائه قوى الحرية والتغيير ــ الكتلة الديمقراطية الثلاثاء، أن الهدف هو منع تحول العام الثالث للحرب في السودان إلى “أمر اعتيادي”، مؤكداً ضرورة إحداث نقلة نوعية على الأرض لوضع حد لمعاناة الشعب السوداني.
وأكد المبعوث الدولي أن الأمم المتحدة جزء من التعبئة الدولية لتحسين الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، حيث يفرض حصار خانق منذ أبريل 2023 على المدنيين من قبل قوات الدعم السريع، مانعة وصول الإغاثة والأدوية والغذاء.
وجاءت زيارة لعمامرة إلى بورتسودان بعد جولة شملت العاصمة الكينية نيروبي، حيث عقد لقاءات مع التحالف المدني الديمقراطي “صمود”، وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وتحالف “تأسيس” الذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع.
وشدد مناوي على أن اللقاء يهدف إلى مناقشة مساعي الأمم المتحدة لتحقيق السلام وتحسين الوضع الإنساني، مع التركيز على المدن المحاصرة بما فيها الفاشر والدلنج وكادقلي وبابنوسة.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الكتلة الديمقراطية، محمد زكريا، أن اللقاء ناقش مبادئ الحل الشامل بمشاركة جميع الأطراف باستثناء المتهمة بارتكاب جرائم حرب، مقترحاً حواراً مزدوج المسار: سياسي يشمل القوى المدنية والسياسية، وآخر أمني مبني على إعلان جدة.
وتأتي هذه التحركات قبل جولة جديدة من المشاورات مقررة في أكتوبر المقبل، تحت إشراف الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز الوحدة الوطنية والانتقال إلى نظام دستوري مدني.
وأشار زكريا إلى حرص الكتلة الديمقراطية على أن تقتصر جهود المجتمع الدولي على تسهيل الحوار دون تدخل سلبي في الشأن السوداني، مع تأكيد دور الاتحاد الأفريقي وحيادية مصر والسعودية.
ويُذكر أن قوات الدعم السريع شكّلت عبر تحالف “تأسيس” حكومة موازية للسلطات الرسمية، تتخذ من نيالا مركزاً لها، في خطوة تتناقض مع مساعي الأمم المتحدة للحوار الشامل.











